وجه النقل وأنحائه ، وإن كان الانتقال بالاسترقاق الذي عرفت ( 1 ) سابقا أنه غير
مشمول لنقل المالك ، فضلا عن المالك المستولد لها ، فلا مجوز للبيع ، فإنه باق على
منعه من المالك المستولد لها ، ولم يجر إلا في ثمن رقبتها ، ولا عموم في ثمن الرقبة
لقيمة الرقبة كما مر ( 2 ) سابقا ، ولا عموم لفكاك رقابهن لما مر ( 3 ) من أن مورده كون
المبيع مرهونا بعوضه في المعاملة لا بقيمته في الدية ، ومنه يعلم أنه لا مساواة فضلا
عن الأولوية .
ومما ذكرنا يعلم أنه لا موقع لاستثناء هذه الصورة على المشهور ، فإن الاسترقاق
ليس نقلا من المالك المستولد لها ، ولا يقولون بكون الدفع نقلا ، ولا مجوز لبيعها في
أداء الفداء ، فلا وجه لعده من صور الاستثناء .
المورد الخامس : إذا جنت على مولاها
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما الاسترقاق فهو تحصيل الحاصل . . . الخ ) ( 4 ) .
ربما يقال : إن الحاجة إلى العلة من جهة الامكان لا من جهة الحدوث ، فالممكن -
حيث إنه ممكن بقاء وحدوثا - فيحتاج إلى العلة حدوثا وبقاء ، وكما إذا اجتمع سببان
لوجوده حدوثا يكون وجوده مستندا إلى مجموع السببين ، فكذلك إذا اجتمع سببان
لوجوده بقاء ، فإنه يستند إلى مجموعهما لا إلى سبب الحدوث فقط ، ولا يكون مجرد
سبق سبب الحدوث مانعا عن تأثير السبب الحادث بقاء ، فإن كلا من السبب الباقي
والسبب الحادث بالإضافة إلى الوجود في ثاني الحال متساوي النسبة ، وكل منهما
صالح للعلية .
وإذا ثبت استناد وجود الملكية بقاء إلى مجموع السببين نقول : إن القدر المتيقن
من الملكية التي لا يترتب عليها جواز التصرفات الناقلة هي الملكية المستندة إلى
هامش
( 1 ) تعليقة 149 .
( 2 ) تعليقة 106 .
( 3 ) تعليقة 106 .
( 4 ) كتاب المكاسب 180 سطر 2 .