تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فيعلم أن التقابل بين ضرر متوجه إلى السيد في ماله ، وضرر متوجه إلى عين الأمة في بدنها . وتقريب الثاني : أن ضمان المولى لجنايتها - باعتبار كون مقتضاها في ذمته وعهدته ، كما هو المتعارف في اطلاق الضمان ، واستحقاق نفس العين - لا يكون ضمانا ، فضلا عن استحقاق دفعها إليه . ثانيهما : اطلاق أدلة المنع عن مطلق التصرفات الناقلة لأم الولد ، تقريبه : أن الجناية خطأ إن كانت موجبة لاستحقاق عين أم الولد ملكا ، أو استحقاق الأرش مثلا في ذمة المولى لم يكن وجه لدعوى الاطلاق ، إذ لا نقل من المالك المستولد لها حتى يكون مشمولا لدليل المنع ، ودفعها إلى المجني عليه دفع مال الغير ، لا نقل للمال إلى الغير . وإن كانت موجبة لاستحقاق دفع العين وأداء الأرش فدفع العين نقل لها إلى الغير ، وبالدفع يملك ، فينتقل المال إليه من دون ملك سابق ولا استرقاق بعد الدفع . وإن كانت موجبة لاستحقاق الاسترقاق فالدفع إليه خارجا غير متضمن للنقل ، بل الناقل لها هو المسترق باسترقاقه ، وقد مر ( 1 ) أن الممنوع نقل المالك المستولد لها ، لا مجرد ورود النقل على أم الولد ، وترك الفداء ملازم للنقل بالاسترقاق ، لا أنه سبب له حتى يستند النقل بالأخرة إلى السيد ، وظاهر كلمات الأصحاب هو الوجه الثالث دون الأول ، إذ لا تزيد الجناية خطأ على الجناية عمدا ، وظاهر الأخبار فيها أن لولي المجني عليه هو القصاص أو الاسترقاق ( 2 ) ، وظاهر الكلمات هنا أيضا تعلق الحق برقبتها ، فله استرقاقها ، وللمولى رفع استحقاق العين بالفداء . إلا أن ظاهر الخبر الوارد في المدبر - الذي يدل بمقتضى ذيله على أن حكم المملوك ذلك - ترتب الرقية على الدفع حيث قال ( عليه السلام ) : ( يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم رقا ، فإن شاؤوا باعوا ، وإن شاؤوا استرقوا ، وليس لهم أن يقتلوه ) ثم
هامش
( 1 ) تعليقة 149 ، 148 . ( 2 ) لا يخفى ما في العبارة وحقها أن يقول ( وظاهر الأخبار فيها أن لولي المجني عليه القصاص أو الاسترقاق ) .