كلية المنع ، بملاحظة اقتضاء الاسترقاق كلا أو بعضا جواز التصرفات الناقلة كلا أو
بعضا ، وما ذكرناه أوضح ورودا على المصنف العلامة ( رفع الله مقامه ) ، فإنه قد اختار
في ظاهر كلامه بل صريحه أن الممنوع هو التصرف الراجع إلى المالك المستولد لها ،
فكيف يكون تصرف المسترق استثناء من المنع المزبور ، ، فتدبره فإنه حقيق به .
- قوله ( قدس سره ) : ( وإن كانت الجناية خطأ فالمشهور . . . الخ ) ( 1 ) .
الأقوال في المسألة ثلاثة :
أحدها : ما هو المشهور في باب جناية المملوك خطأ - من أن الجناية تتعلق برقبتها ،
فيستحق المجني عليه أو وليه دفعها إليه ، إلا أن المولى له فكها بماله ، إما بأقل
الأمرين من أرش الجناية ومن قيمتها ، وإما بخصوص أرش الجناية ، فالمراد من تعلقها
برقبتها كون رقبتها مستحقة للمجني عليه لا تعلق الجناية بذمتها كما هو قول بعض
العامة ، والمراد من التخيير أيضا أنه بعد تعلقها برقبتها للمولى فكها بماله ، فله دفعها
وله دفع ما ذكرناه من ماله .
ثانيها : ما هو مختار الشيخ ( 2 ) في أحد قوليه ومختار بعض من تأخر عنه - كما عن
المهذب ( 3 ) والمختلف ( 4 ) - من تعين الفداء على مولاها ، وهو المراد من كون جنايتها
على سيدها .
ثالثها : - ما نسب إلى بعض العامة - من أن جنايتها تتعلق بذمتها فيتبع بها بعد
العتق ، ولم ينقل القول به من أحد من أصحابنا ، وعليه فالعمدة تحقيق هذا المعنى
من أن جنايتها على سيدها ، أو جنايتها كجناية سائر المماليك تتعلق برقبتها
المصححة لدفعها أو فدائها ، وما يستند إليه للقول بأن جنايتها على سيدها أمران :
أحدهما : الحديثان المشار إليهما في المتن ، وهما صحيح مسمع وما أسنده
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 179 سطر 24 .
( 2 ) المبسوط 3 : 289 .
( 3 ) المهذب 461 .
( 4 ) المختلف 419 سطر 19 .