واستقراره ، والمفروض انعتاقها عليه بملاك عدم مالكية الشخص لأحد عموديه ، لا
بملاك حق الاستيلاد ، فلو جاز لمالكها بيعها في أداء ثمنها واشتراها ولدها انعتقت
عليه ، مع أنه ليس هناك حق الاستيلاد .
ثالثها : نقل الوارث الآخر لها بمقدار نصيبه منها ، فإنه لا يجوز له بيعها لا بملاك حق
الاستيلاد ، بل بملاك أن المملوك إذا تحرر بعضه فله استحقاق السعي في فك
الباقي ، وإن لم يكن أم ولد .
ومنه تبين صحة ما أفاده ( قدس سره ) في المتن ( بأن الاستيلاد يحدث حقا . . . الخ ) ، ومنه
تبين أيضا صحة الشق الثالث من الشقوق المتقدمة ، بضميمة أن الاستيلاد يمنع عن
بيع المالك بملك استولدها لا بملك آخر ، فإذا باعها في ثمنها ثم اشتراها لم يكن
بيعه ( 1 ) لها ثانيا بيع المالك لأم ولده ، بل يدخل تحت قوله ( عليه السلام ) ( ما لم يحدث عنده
حمل ) ، فتدبر جيدا .
ثم إنه تبين من جميع ما بيناه أن الجناية العمدية بلحاظ أثرها وهو جواز
الاسترقاق على أي وجه يكون استثناء من قاعدة المنع عن التصرف الناقل لأم الولد ،
فإنه على الوجه الأول من الوجوه الثلاثة المتقدمة يكون نفس جواز الاسترقاق الذي
هو نقل أم الولد إلى نفسه مستثنى من المنع عن كلي النقل والانتقال الواردين عليها .
وعلى الوجه الثاني يكون أثر الاسترقاق المطلق جواز التصرفات الناقلة ، وهو
مستثنى من التصرفات الناقلة من مالكها أيا من كان .
وعلى الوجه الثالث ليس شئ من جواز الاسترقاق وجواز التصرفات الناقلة
داخلا في المستثنى منه ، حتى يكون عند جناية أم الولد عمدا خارجا منه بالدليل ،
بل الدليل دل على جواز تبديل الموضوع ، والحكم لا يتكفل حفظ موضوعه ، حتى
يكون جواز الاسترقاق مخصصا له .
ومنه تعرف ما في كلمات صاحب المقابيس ( 2 ) ( قدس سره ) ، حيث جعل المورد استثناء من
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( بيعها ) .
( 2 ) مقابس الأنوار 168 .