تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
واستقراره ، والمفروض انعتاقها عليه بملاك عدم مالكية الشخص لأحد عموديه ، لا بملاك حق الاستيلاد ، فلو جاز لمالكها بيعها في أداء ثمنها واشتراها ولدها انعتقت عليه ، مع أنه ليس هناك حق الاستيلاد . ثالثها : نقل الوارث الآخر لها بمقدار نصيبه منها ، فإنه لا يجوز له بيعها لا بملاك حق الاستيلاد ، بل بملاك أن المملوك إذا تحرر بعضه فله استحقاق السعي في فك الباقي ، وإن لم يكن أم ولد . ومنه تبين صحة ما أفاده ( قدس سره ) في المتن ( بأن الاستيلاد يحدث حقا . . . الخ ) ، ومنه تبين أيضا صحة الشق الثالث من الشقوق المتقدمة ، بضميمة أن الاستيلاد يمنع عن بيع المالك بملك استولدها لا بملك آخر ، فإذا باعها في ثمنها ثم اشتراها لم يكن بيعه ( 1 ) لها ثانيا بيع المالك لأم ولده ، بل يدخل تحت قوله ( عليه السلام ) ( ما لم يحدث عنده حمل ) ، فتدبر جيدا . ثم إنه تبين من جميع ما بيناه أن الجناية العمدية بلحاظ أثرها وهو جواز الاسترقاق على أي وجه يكون استثناء من قاعدة المنع عن التصرف الناقل لأم الولد ، فإنه على الوجه الأول من الوجوه الثلاثة المتقدمة يكون نفس جواز الاسترقاق الذي هو نقل أم الولد إلى نفسه مستثنى من المنع عن كلي النقل والانتقال الواردين عليها . وعلى الوجه الثاني يكون أثر الاسترقاق المطلق جواز التصرفات الناقلة ، وهو مستثنى من التصرفات الناقلة من مالكها أيا من كان . وعلى الوجه الثالث ليس شئ من جواز الاسترقاق وجواز التصرفات الناقلة داخلا في المستثنى منه ، حتى يكون عند جناية أم الولد عمدا خارجا منه بالدليل ، بل الدليل دل على جواز تبديل الموضوع ، والحكم لا يتكفل حفظ موضوعه ، حتى يكون جواز الاسترقاق مخصصا له . ومنه تعرف ما في كلمات صاحب المقابيس ( 2 ) ( قدس سره ) ، حيث جعل المورد استثناء من
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( بيعها ) . ( 2 ) مقابس الأنوار 168 .