تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
يوجب عود الحق . والتحقيق : أن الممنوع في أم الولد إن كان مطلق النقل والانتقال فجواز الاسترقاق أو الحكم بكونه رقا للمجني عليه مناف له ، وإن لم يجز للمجني عليه بيعه ، وإن كان الممنوع نقل المالك لها مطلقا ، فالاسترقاق ليس نقلا لها ، حتى يكون جوازه منافيا لعدم جواز نقل المالك ، فإن مالكية المسترق لها بنفس الاسترقاق ، فليس نقلها عن ملك المولى نقل المالك نعم بعد الاسترقاق لا يجوز له نقلها إلى غيره ، وإن كان الممنوع نقل المالك المستولد لها ، فكما أن جواز الاسترقاق لا ينافيه وكذا الاسترقاق فكذا جواز البيع من المسترق لها . وعليه فنفس جواز الاسترقاق على الوجه الأول يوجب زوال حق الاستيلاد المنتزع من عدم جواز مطلق النقل والانتقال . وعلى الثاني لا يوجب نفس الاسترقاق في الجملة زوال الحق ، بل يوجبه إذا كان الجائز هو الاسترقاق المطلق ، فإن جعله رقا مطلقا لنفسه مناف لكونه رقا غير طلق ، فالعفو حينئذ ابقاء للحق عليه لا إعادة له . وعلى الثالث فنفس مقتضي المنع قاصر عن كون الاسترقاق أو النقل بعد الاسترقاق منافيا لحق الاستيلاد ، فالاسترقاق يوجب تبدل الموضوع لا إزالة الحق عن موضوعه ، وليس العفو - حينئذ - ابقاء لحق الاستيلاد ، بل ابقاء لموضوعه على حاله وسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى ما هو الصحيح من الشقوق الثلاثة ، هذا كله في عدم المقتضي للملك الطلق . وأما الجواب : عن وجود المقتضي : لكونه غير طلق ، فهو أن المنع عن نقل أم الولد ثابت في موارد ثلاثة ، كل منها بملاك خاص : أحدها : نقل المالك المستولد لها بملاك الاستيلاد المصحح لانتزاع حق الاستيلاد ، فلا يجوز له ولا لغيره عنه ولو في أمر يرجع إليه من أداء ديونه ونحوه . ثانيها : نقل ولدها الوارث لها ، فإن بيعها ومطلق نقلها يتوقف على استمرار الملك
هامش
( 1 ) في نفس هذه التعليقة عند قوله ( ومنه تبين . . . ) .
حاشية المكاسب — صفحة 227 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي