تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ما كان للغير ، لا من حيث إن الملك الطلق وغيره مرتبتان من الملك متفاوتتان بالقوة والضعف ، لما مر ( 1 ) من أنه ليس للملك الاعتباري شدة وضعف ، بل من حيث إن ملك المولى ملك متعلق لحق الغير ينتقل إليه ، كانتقال العين المرهونة إلى الوارث ، فإن الوارث يملكها على ما هي عليه من حق الرهانة . وأما الثاني : فلأن دليل المنع عن بيع أم الولد يعم ما إذا كانت عند مولاها أو عند غيره ولا يختص المنع بالمولى ، ولذا اعترض السائل بقوله ( لم باع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمهات الأولاد ) فيعلم منه أن أم الولد لا تباع ، سواء كان بائعها مولاها أم غيره ، فيكون مقتضيا لملك غير طلق . ومما ذكرنا تعرف أن ما أفاده صاحب الجواهر ( رضي الله عنه ) غير منوط بترتب الحكم على الانتقال بعنوانه ، ليرد عليه ما أفاده المصنف ( رضي الله عنه ) من ترتبه على الاسترقاق ، بل الأمر يتم مع ترتبه على الاسترقاق بعنوانه كما ( 2 ) مر . والجواب أما عن عدم المقتضي : فبأن مطلق الاسترقاق وإن كان له حصتان ، استرقاق مطلق ، واسترقاق مقيد ، كمطلق الماء المنقسم إلى المطلق والمضاف ، ومطلق البيع المنقسم إلى البيع المطلق والمشروط بشئ ، إلا أن الظاهر من الكل عند الاطلاق والتجرد عن القرنية هو الفرد المطلق من الرقية المطلقة والماء المطلق والبيع المطلق ، وجواز الاسترقاق المطلق يلازم سقوط حق الاستيلاد ، لا أن الاسترقاق مبطل لحق الاستيلاد فلا ينتقل إليه إلا الملك الذي ليس متعلقا لحق الاستيلاد ، بل لو كان الاسترقاق مبطلا للحق لم يكن فيه محذور ، فالجواز المتعلق بالاسترقاق المطلق معناه الرخصة في إزالة الملك وابطال الحق ، فإن الاسترقاق المطلق جعله رقا مطلقا لنفسه . ومنه يتبين وجه للفرع المتقدم ، من أن العفو يوجب إعادة الملك ، فإنه وإن لم يوجب جواز القصاص والاسترقاق زوال الملك لكنه يوجب زوال الحق ، والعفو
هامش
( 1 ) ح 1 ، رسالة الحق والحكم . ( 2 ) التعليقة السابقة .