تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى من ترتب المنع على أم الولد بملك استولدها لا بملكية أخرى ، لا موجب لزوال الملك السابق أصلا - حتى يكون العفو إعادة للملك ، ليتوهم جواز بيعها - إلا دعوى أن الحكم بترخيص الاقتصاص منها هدر لماليتها واتلاف لها شرعا ، دون الاسترقاق الذي ليس حقيقته إلا تملكها ، والمزيل للملك هو التملك لا جواز التملك . ويندفع : بأن مجرد تجويز القصاص ترخيص في اعدام الملك باعدام موضوعه ، وأما اسقاط ماليته فلا ، وهدر دمها لا يستلزم هدر ماليتها واعدام ملكيتها ، وبقاء اعتبار ملكيتها بعد تجويز اتلافها ليس لغوا ، نظرا إلى أنه منوط بصحة ترتيب الآثار المترقبة من الملك ، فمع عدمها لا مصحح لاعتبار ملكيتها ، وذلك لأن اعتبار ملكيتها قبل جنايتها لم يكن بلحاظ صحة التصرفات الناقلة ، بل بلحاظ غيرها ، مع كونها معرضا لصيرورتها طلقا بموت ولدها وشبهه ، وبعد جنايتها كذلك ، فإنه تصح التصرفات الغير الناقلة منه ، مع احتمال العفو أيضا ، فلا موجب لزوال الملك رأسا حتى يحتمل عوده بالعفو ، وسيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى تتمة الكلام . - قوله ( قدس سره ) : ( وربما تخيل بعض أنه يمكن أن يقال . . . الخ ) ( 3 ) . هو صاحب الجواهر ( 4 ) ( رضي الله عنه ) وما أفاده ( قدس سره ) يؤل إلى أمرين : أحدهما : عدم المقتضي للملك الطلق . ثانيهما : المانع عن الملك الطلق . أما الأول : فلأن الاسترقاق هنا ليس أخذ الشخص رقا لنفسه ابتداء كاسترقاق الكافر ، حتى تكون الرقية مطلقة ، بل أخذ من وهو رق للغير لنفسه ، فلا ينتقل إليه إلا
هامش
( 1 ) التعليقة الآتية . ( 2 ) التعليقة الآتية . ( 3 ) كتاب المكاسب 179 سطر 18 . ( 4 ) جواهر الكلام 22 : 379 .
حاشية المكاسب — صفحة 225 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي