كما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى من ترتب المنع على أم الولد بملك استولدها لا
بملكية أخرى ، لا موجب لزوال الملك السابق أصلا - حتى يكون العفو إعادة للملك ،
ليتوهم جواز بيعها - إلا دعوى أن الحكم بترخيص الاقتصاص منها هدر لماليتها
واتلاف لها شرعا ، دون الاسترقاق الذي ليس حقيقته إلا تملكها ، والمزيل للملك هو
التملك لا جواز التملك .
ويندفع : بأن مجرد تجويز القصاص ترخيص في اعدام الملك باعدام موضوعه ،
وأما اسقاط ماليته فلا ، وهدر دمها لا يستلزم هدر ماليتها واعدام ملكيتها ، وبقاء اعتبار
ملكيتها بعد تجويز اتلافها ليس لغوا ، نظرا إلى أنه منوط بصحة ترتيب الآثار المترقبة
من الملك ، فمع عدمها لا مصحح لاعتبار ملكيتها ، وذلك لأن اعتبار ملكيتها قبل
جنايتها لم يكن
بلحاظ صحة التصرفات الناقلة ، بل بلحاظ غيرها ، مع كونها معرضا لصيرورتها طلقا
بموت ولدها وشبهه ، وبعد جنايتها كذلك ، فإنه تصح التصرفات الغير الناقلة منه ، مع
احتمال العفو أيضا ، فلا موجب لزوال الملك رأسا حتى يحتمل عوده بالعفو ،
وسيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى تتمة الكلام .
- قوله ( قدس سره ) : ( وربما تخيل بعض أنه يمكن أن يقال . . . الخ ) ( 3 ) .
هو صاحب الجواهر ( 4 ) ( رضي الله عنه ) وما أفاده ( قدس سره ) يؤل إلى أمرين :
أحدهما : عدم المقتضي للملك الطلق .
ثانيهما : المانع عن الملك الطلق .
أما الأول : فلأن الاسترقاق هنا ليس أخذ الشخص رقا لنفسه ابتداء كاسترقاق
الكافر ، حتى تكون الرقية مطلقة ، بل أخذ من وهو رق للغير لنفسه ، فلا ينتقل إليه إلا
هامش
( 1 ) التعليقة الآتية .
( 2 ) التعليقة الآتية .
( 3 ) كتاب المكاسب 179 سطر 18 .
( 4 ) جواهر الكلام 22 : 379 .