لا السلب المقابل للايجاب ، فهو غير مالك لهما مع قبوله في نفسه للمالكية ، لا من
حيث كونه نطفة مثلا ، وإلا فهو بالإضافة إلى غير العمودين أيضا كذلك .
لكن قد مر مرارا أن الملكية من الاعتبارات ، واعتبار ملك أمر غير موجود أو لغير
الموجود إذا كان له أثر مصحح للاعتبار لا مانع منه ، فلا حاجة إلى الكشف الحكمي .
وربما يتوهم : فرض آخر للتشبث بالحرية بعد موت المولى ، وهو ما إذا فرض كون
الولد ممنوعا عن الإرث لكفر أو لقتل مثلا فإنه يملك ( 1 ) من لا تنعتق عليه ، ومع ذلك
لا يجوز بيعها لاطلاق أدلة المنع ، فهي بهذا الاعتبار متشبثة بالحرية .
وفيه أولا : ما سيأتي إن شاء الله تعالى مفصلا أنه لا اطلاق لدليل المنع .
وثانيا : ليس عدم جواز بيعها مساوقا لتشبثها بالحرية ، فإن معنى التشبث بالحرية
كونها بحيث يترقب انعتاقها بسبب الاستيلاد ، وفي هذا الفرض لا يترقب انعتاقها
بسبب الاستيلاد ، وإن لم يجز بيعها أيضا ، فهي حينئذ رق خالص كسائر الأرقاء ، ولها
في الجناية حكمها .
إلا أن يقال إن البحث عن جناية أم الولد من حيث عدم جواز بيعها في نفسه ، وأثر
الجناية استرقاقها المستتبع لجواز بيعها أو دفعها إلى المجني عليه المستتبع لجواز
البيع ، ولأجله عد من المستثنيات ، فالعبرة في دخولها في مورد البحث بعدم جواز
بيعها ، سواء كان عنوان التشبث بالحرية صادقا عليه أم لا ، فالعمدة في دفع هذا
التوهم هو الوجه الأول فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وحكم جنايتها عمدا إن كان في مورد . . . الخ ) ( 2 ) .
لا اشكال في هذا الحكم في كلي المملوك وفي خصوص أم الولد ، وهل بعد
العفو عن القصاص وعن الاسترقاق يترتب عليه حكم الملك الطلق أو حكمها
السابق ؟ بتوهم أن العفو يوجب ملكا جديدا للمولى ، فلا يعمه أدلة المنع عن بيعها ،
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( يملكها ) وهو لا يستقيم معه التركيب .
( 2 ) كتاب المكاسب 179 سطر 17 .