تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لا السلب المقابل للايجاب ، فهو غير مالك لهما مع قبوله في نفسه للمالكية ، لا من حيث كونه نطفة مثلا ، وإلا فهو بالإضافة إلى غير العمودين أيضا كذلك . لكن قد مر مرارا أن الملكية من الاعتبارات ، واعتبار ملك أمر غير موجود أو لغير الموجود إذا كان له أثر مصحح للاعتبار لا مانع منه ، فلا حاجة إلى الكشف الحكمي . وربما يتوهم : فرض آخر للتشبث بالحرية بعد موت المولى ، وهو ما إذا فرض كون الولد ممنوعا عن الإرث لكفر أو لقتل مثلا فإنه يملك ( 1 ) من لا تنعتق عليه ، ومع ذلك لا يجوز بيعها لاطلاق أدلة المنع ، فهي بهذا الاعتبار متشبثة بالحرية . وفيه أولا : ما سيأتي إن شاء الله تعالى مفصلا أنه لا اطلاق لدليل المنع . وثانيا : ليس عدم جواز بيعها مساوقا لتشبثها بالحرية ، فإن معنى التشبث بالحرية كونها بحيث يترقب انعتاقها بسبب الاستيلاد ، وفي هذا الفرض لا يترقب انعتاقها بسبب الاستيلاد ، وإن لم يجز بيعها أيضا ، فهي حينئذ رق خالص كسائر الأرقاء ، ولها في الجناية حكمها . إلا أن يقال إن البحث عن جناية أم الولد من حيث عدم جواز بيعها في نفسه ، وأثر الجناية استرقاقها المستتبع لجواز بيعها أو دفعها إلى المجني عليه المستتبع لجواز البيع ، ولأجله عد من المستثنيات ، فالعبرة في دخولها في مورد البحث بعدم جواز بيعها ، سواء كان عنوان التشبث بالحرية صادقا عليه أم لا ، فالعمدة في دفع هذا التوهم هو الوجه الأول فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وحكم جنايتها عمدا إن كان في مورد . . . الخ ) ( 2 ) . لا اشكال في هذا الحكم في كلي المملوك وفي خصوص أم الولد ، وهل بعد العفو عن القصاص وعن الاسترقاق يترتب عليه حكم الملك الطلق أو حكمها السابق ؟ بتوهم أن العفو يوجب ملكا جديدا للمولى ، فلا يعمه أدلة المنع عن بيعها ،
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( يملكها ) وهو لا يستقيم معه التركيب . ( 2 ) كتاب المكاسب 179 سطر 17 .