- قوله ( قدس سره ) : ( ولا جامع بينها وبين الوقف . . . الخ ) ( 1 ) .
بل في الوقف خصوصية أخرى ، وهي أن الملك فيه محبوس على المالك ،
ومقتضى نفوذ الوقف انحباس الملك عليه ، فلا يعقل انعتاقه عليه ، حيث يلزم من
وجوده عدمه ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما ما ذكره رابعا فهو إنما ينافي . . . الخ ) ( 2 ) .
كأنه ( قدس سره ) فهم من كلام صاحب المقابيس من الوجه الرابع أن حق غير الولد إذا
تعلق بأم الولد يوجب الاستسعاء ، من غير فرق بين حق الوارث وحق الديان ، فلو قلنا
بالتقويم لأجل حق الديان بالإضافة إلى نصيب الولد ابتداء من أمها ( 3 ) لزم التقويم في
نصيبه المتعين فيه حصته من سائر التركة ، مع أنه مورد الاستسعاء ، فإن هذا المقدار
إذا كان متعلق حق الوارث كان مقتضيا للاستسعاء ، فكذا إذا كان متعلق حق الديان ،
ولذا أجاب المصنف ( قدس سره ) بأنه لازم القول بتعين القيمة ، وأما إذا قلنا بالاستسعاء في
نصيبه بالذات لم يلزمه إلا الاستسعاء في ما يكون نصيبا له بالفعل ، وهو ليس
بمحذور .
إلا أنك قد عرفت المراد من كلامه وأن المحذور هو التقويم بالإضافة إلى ما لا بد
من أداء الدين به ، لعدم المانع عنه ، وهو مشترك بين القول بالتقويم والقول
بالاستسعاء ، فإن حصة الولد من سائر التركة لا مانع من أداء الدين بها ، فيجب ، فلا
تصل النوبة إلى تعينها في أم الولد حتى يجب التقويم تارة والاستسعاء أخرى ،
فتدبره جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( فالضابط حينئذ أنه ينعتق على الولد ما لم يتعقبه . . . الخ ) ( 4 ) .
بيانه : أن انعتاق أم الولد لا يوجب إلا حرمان الوارث أو الديان من عين أم الولد ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 178 سطر 29 .
( 2 ) كتاب المكاسب 178 سطر 29 .
( 3 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( أمه ) .
( 4 ) كتاب المكاسب 178 سطر 30 .