مانع أصلا من أداء الدين به ، فتفطن .
- قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن دفع الأول بأن المستفاد من ظاهر . . . الخ ) ( 1 ) .
بيانه : أن ما ذكره ( رضي الله عنه ) من ظهور أدلة الانعتاق هو انعتاقها من نصيب ولدها ، حتى مع
استغراق الدين مقدمة للجمع بين الأدلة ، وإلا فالايراد الأول مربوط بعدم كون
الانعتاق بالبدل .
ومحصل الجواب : أن ظهور أدلة الانعتاق في المجانية معناه عدم اقتضائها للانعتاق
بالبدل ، بل لأصله ، وكونه ببدل من مقتضيات الجمع بين الأدلة ، وذلك لأن مورد
الإرث ومورد المنع من البيع ومورد الانعتاق هو عين رقبة أم الولد ، وأما اشتغال ذمة
الولد بماليتها أو اشتغال ذمتها أو استحقاق الديان لمنافعها فكلها أجنبية عن مورد
الإرث والمنع عن بيعها وانعتقاها ، ومقتضى عدم سقوط حق الديان ثبوت أحد
الأمور المزبورة .
وغرضه ( قدس سره ) دفع المجانية التي يراها صاحب المقابيس ( 2 ) ( رضي الله عنه ) فقط ، لا تعيين
خصوص التقويم الذي ذكره صاحب المسالك ( 3 ) ، فإنه ليس في شئ من بياناته ( قدس سره ) ما
يوجب تعينه .
وتحقيق الحال في اثبات كل واحد من المحتملات ونفيه : هو أن حق الديان بعد
عدم تعلقه بعين أم الولد ، إما أن يتعلق بذمة الولد أو بذمة أم الولد أو بمنافعها ، ولا بد
لكل منها من موجب فنقول :
أما تعلقه بذمة الولد : فلا محالة إما بلحاظ كون أم الولد مملوكة للولد بعوض ، وإما
بلحاظ أن الحكم بانعتاقها - مع أن المورد متعلق الحق - حكم باتلافها ، المقتضي
لاعتبار البدل ، فإن تلف ملك أحد على أحد أو حق أحد على أحد يقتضي كون
خسارته عليه .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 178 سطر 18 .
( 2 ) مقابس الأنوار 167 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 515 .