تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مانع أصلا من أداء الدين به ، فتفطن . - قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن دفع الأول بأن المستفاد من ظاهر . . . الخ ) ( 1 ) . بيانه : أن ما ذكره ( رضي الله عنه ) من ظهور أدلة الانعتاق هو انعتاقها من نصيب ولدها ، حتى مع استغراق الدين مقدمة للجمع بين الأدلة ، وإلا فالايراد الأول مربوط بعدم كون الانعتاق بالبدل . ومحصل الجواب : أن ظهور أدلة الانعتاق في المجانية معناه عدم اقتضائها للانعتاق بالبدل ، بل لأصله ، وكونه ببدل من مقتضيات الجمع بين الأدلة ، وذلك لأن مورد الإرث ومورد المنع من البيع ومورد الانعتاق هو عين رقبة أم الولد ، وأما اشتغال ذمة الولد بماليتها أو اشتغال ذمتها أو استحقاق الديان لمنافعها فكلها أجنبية عن مورد الإرث والمنع عن بيعها وانعتقاها ، ومقتضى عدم سقوط حق الديان ثبوت أحد الأمور المزبورة . وغرضه ( قدس سره ) دفع المجانية التي يراها صاحب المقابيس ( 2 ) ( رضي الله عنه ) فقط ، لا تعيين خصوص التقويم الذي ذكره صاحب المسالك ( 3 ) ، فإنه ليس في شئ من بياناته ( قدس سره ) ما يوجب تعينه . وتحقيق الحال في اثبات كل واحد من المحتملات ونفيه : هو أن حق الديان بعد عدم تعلقه بعين أم الولد ، إما أن يتعلق بذمة الولد أو بذمة أم الولد أو بمنافعها ، ولا بد لكل منها من موجب فنقول : أما تعلقه بذمة الولد : فلا محالة إما بلحاظ كون أم الولد مملوكة للولد بعوض ، وإما بلحاظ أن الحكم بانعتاقها - مع أن المورد متعلق الحق - حكم باتلافها ، المقتضي لاعتبار البدل ، فإن تلف ملك أحد على أحد أو حق أحد على أحد يقتضي كون خسارته عليه .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 178 سطر 18 . ( 2 ) مقابس الأنوار 167 . ( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 515 .
حاشية المكاسب — صفحة 210 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي