وحينئذ كما أن العين المحروم عنها متعلق حق الوارث يترتب على الحرمان عنها
وجوب الاستسعاء للوارث غير الولد - لئلا يكون محروما عنها عينا ومالية - فكذا إذا
كانت متعلق حق الديان مع حرمانهم عن عينها ، وفي هذه المرحلة لا فرق بين نصيب
الولد ونصيب غيره من الورثة ، فإن الكل متعلق حق الديان ، وحرمانهم عنه بعينه
يقتضي الاستسعاء ، فحق الديان مع الحرمان عن نفس العين كحق غير الولد من
الورثة مع الحرمان عن نفس العين .
فقوله ( رضي الله عنه ) ( ينعتق على الولد ما لم يتعقبه ضمان . . . الخ ) معناه أنه ينعتق عليه
مقدار لم يتعقب ضمان ، بل ضمان المنعتقة ، فكذا الوارث الآخر والديان ، لكنك قد
عرفت سابقا عدم الموجب للاستسعاء ، والفرق بين الاستسعاء لحق الوارث
والاستسعاء لحق الديان فراجع ( 1 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا يظهر ما في قول بعض من أورد . . . الخ ) ( 2 ) .
هو صاحب المقابيس ( 3 ) ( قدس سره ) ، ومحصل مرامه من كلامه : أن فتاوى الأصحاب
متكفلة للانعتاق في غير ثمن الرقبة ، لتقييدهم للدين بثمن الرقبة ، وأدلة الإرث كتابا
وسنة واجماعا ناطقة بتقدم الدين على الإرث من غير تقييد ، ووجه الجمع اقتضاء
نصوص المقام باستثناء أم الولد من الدين المقدم على الإرث .
ووجه الاشكال في الجمع المزبور أن الأصحاب لم يذكروا في باب تقديم الدين
على الإرث استثناء أم الولد كالكفن ، وأن النصوص المزبورة التي هي وجه الجمع لا
تدل على الاستثناء صريحا ، لاحتمال إرادة الدين الغير المستغرق ، إذ مع وجود ما
يفي بالدين من سائر التركة لا وجه لمنع استقرار النصيب على أم الولد فتورث
وتنعتق .
وأما اشكال المصنف ( قدس سره ) على كلامه ( رضي الله عنه ) فهو متعلق بالنصوص التي جعلها موجبة
هامش
( 1 ) تعليقة 135 .
( 2 ) كتاب المكاسب 178 سطر 35 .
( 3 ) مقابس الأنوار 167 سطر 33 .