تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
للجمع ، فإن غاية دلالتها عدم جواز بيعها لا سقوط حق الديان رأسا ، فلا تكون موجبة لاستثناء أم الولد كالكفن ، وقد عرفت ما هو الحق في جميع ما ذكر اشكالا وجوابا .

المورد الثالث : إذا تعلق كفن مولاها بها

- قوله ( قدس سره ) : ( من أن المنع لغاية الإرث وهو مفقود . . . الخ ) ( 1 ) . هذا الدليل يبتني على مقدمتين : إحداهما : أن المنع عن بيع أم الولد لغاية الإرث ، فلا تباع لأن تورث فتنعتق . ثانيتهما : أنه لا إرث مع الحاجة إلى الكفن ، لأن الكفن أول ما يبدء به كما في ( 2 ) الخبر ، ونتيجتهما أنه لا تباع مع الحاجة إلى الكفن . والمقدمة الأولى قد مر ( 3 ) الكلام فيها ، فلو فرض صحة المقدمة الثانية أيضا لم تثبت النتيجة ، إذ سلمنا أنها لا تورث إلا أن المنع عن بيعها يجامع عدم إرثها . والمقدمة الثانية يتوقف على الاطلاق من حيث مورد الإرث ، ليكون الكفن مقدما على الإرث في جميع الأموال حتى أم الولد ، وإلا فثبوته في الجملة لا ينتج جواز بيعها ، ومنع الاطلاق غير بعيد ، إذ تقدم الكفن على الإرث - بما هو - غير تقدمه على حق الاستيلاد ، فالمراد أن حق الوارث لا يزاحم حق الميت المورث ، لا أن حق الاستيلاد لا يزاحم حق الميت ، وحيث إن الإرث يلائم حق الاستيلاد لترتب الانعتاق عليه ، فلا مجال لتوهم أن حق الاستيلاد لا يزاحم حق الوارث ، فلا يزاحم حق الميت بالأولوية ، ومما ذكرنا تبين قصور كلتا المقدمتين . وأما ما عن شيخنا الأستاذ ( 4 ) : في ذيل قوله ( وهو مفقود . . . الخ ) من أنه محل الكلام ، لاطلاق المنع عن بيعها في غير ثمن رقبتها ولو لأجل كفن مولاها ، فالمظنون بنائه على رجوع الضمير إلى المنع عن الإرث ، لا إلى نفس الإرث كما وجهنا به
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 179 سطر 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 28 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 . ( 3 ) تعليقة 118 . ( 4 ) حاشية الآخوند 118 .