للجمع ، فإن غاية دلالتها عدم جواز بيعها لا سقوط حق الديان رأسا ، فلا تكون موجبة
لاستثناء أم الولد كالكفن ، وقد عرفت ما هو الحق في جميع ما ذكر اشكالا وجوابا .
المورد الثالث : إذا تعلق كفن مولاها بها
- قوله ( قدس سره ) : ( من أن المنع لغاية الإرث وهو مفقود . . . الخ ) ( 1 ) .
هذا الدليل يبتني على مقدمتين :
إحداهما : أن المنع عن بيع أم الولد لغاية الإرث ، فلا تباع لأن تورث فتنعتق .
ثانيتهما : أنه لا إرث مع الحاجة إلى الكفن ، لأن الكفن أول ما يبدء به كما في ( 2 )
الخبر ، ونتيجتهما أنه لا تباع مع الحاجة إلى الكفن .
والمقدمة الأولى قد مر ( 3 ) الكلام فيها ، فلو فرض صحة المقدمة الثانية أيضا لم تثبت
النتيجة ، إذ سلمنا أنها لا تورث إلا أن المنع عن بيعها يجامع عدم إرثها .
والمقدمة الثانية يتوقف على الاطلاق من حيث مورد الإرث ، ليكون الكفن مقدما
على الإرث في جميع الأموال حتى أم الولد ، وإلا فثبوته في الجملة لا ينتج جواز
بيعها ، ومنع الاطلاق غير بعيد ، إذ تقدم الكفن على الإرث - بما هو - غير تقدمه على
حق الاستيلاد ، فالمراد أن حق الوارث لا يزاحم حق الميت المورث ، لا أن حق
الاستيلاد لا يزاحم حق الميت ، وحيث إن الإرث يلائم حق الاستيلاد لترتب
الانعتاق عليه ، فلا مجال لتوهم أن حق الاستيلاد لا يزاحم حق الوارث ، فلا يزاحم
حق الميت بالأولوية ، ومما ذكرنا تبين قصور كلتا المقدمتين .
وأما ما عن شيخنا الأستاذ ( 4 ) : في ذيل قوله ( وهو مفقود . . . الخ ) من أنه محل
الكلام ، لاطلاق المنع عن بيعها في غير ثمن رقبتها ولو لأجل كفن مولاها ، فالمظنون
بنائه على رجوع الضمير إلى المنع عن الإرث ، لا إلى نفس الإرث كما وجهنا به
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 179 سطر 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 28 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 .
( 3 ) تعليقة 118 .
( 4 ) حاشية الآخوند 118 .