تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الاستدلال ، فإن عدم المنع عن بيع أم الولد في كفن مولاها أول الكلام ، ولذا أيد المنع باطلاق دليله ، بل الأمر في المراد من عبارة المصنف ( قدس سره ) كما ذكرنا فلا يكون مصادرة . وأما حديث اطلاق المنع فمحل نظر ، لأن السؤال عن جواز بيعها في مطلق الدين ، والجواب بجواز بيعها في ثمن رقبتها دون سائر الديون فلا اطلاق سؤالا وجوابا إلا من حيث أنحاء الدين ، ولذا لا يكون هذا الدليل معارضا لأدلة سائر المستثنيات كما لا يخفى . - قوله ( قدس سره ) : ( وأما بناء على ما تقدم من جواز بيعها . . . الخ ) ( 1 ) . هذا أيضا يتوقف على مقدمتين : إحديهما : أن بيع أم الولد في مطلق الدين جائز . وثانيتهما : أن الكفن مقدم على الدين ، فينتج أن بيع أم الولد في الكفن جائز بالأولوية . ولو قيل : بأن فرض التقديم فرض الدوران ، فكون بيعها في الكفن في صورة دوران الأمر بين الكفن والدين أولى بالجواز ، لا دخل له بغير صورة الدوران ، فإن الكلام هنا في بيعها لأجل الكفن لا في تقديم بيعها لأجله على البيع لأجل الدين . لقلنا : إن بيعها إذا جاز مع الدين فمع عدمه بالأولوية ، لأن فرض الدوران فرض مزاحمة حق الاستيلاد وحق الديان ، وفرض عدمه فرض مزاحمة حق الاستيلاد فقط ، فما لا يزاحمه الحقان لا يزاحمه أحدهما بالأولوية . وكلتا المقدمتين محل الكلام ، أما الأولى : فلما مر ( 2 ) في المسألة السابقة من أن الحق أنها لاتباع في مطلق الدين حتى المستوعب . وأما الثانية : فقابلة للمناقشة ثبوتا واثباتا . أما ثبوتا فلأن مفسدة بيع أم الولد إذا كانت مزاحمة لتأثير مصلحة أداء الدين -
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 179 سطر 4 . ( 2 ) تعليقة 126 .