تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الولد مما يجب أداء الدين به ، لا أنه بتعينها في أم الولد تقوم وتشتغل ذمة الولد بالقيمة ، فاشتغال الذمة بقيمة ما هو بدل عما لا مانع من أداء الدين به محذور آخر وراء كون الانعتاق مجانيا ، وهو الذي لم يقل به أحد من الأصحاب ، فإنه لا تقويم في غير أم الولد على جميع الأقوال ، بل يجب بيعه في الدين ، ووجه القطع ببطلانه هو أنه لا مانع من تعلق حق الديان بعينه ، سواء كان في التركة أم ولد أم لا . فاتضح أن وجه لزوم تقويم الكل ملاحظة التركة كأنه لا دين هناك ، فإن مقتضاه تعين تمام النصيب في أم الولد ، وهو يصرح بتقويم النصيب ، ووجه لزوم المحذور أن لازمه التقويم بالإضافة إلى ما لا مانع من أداء الدين به على جميع الأقوال ، ولا فرق في لزوم المحذور المزبور بين كون الدين مستغرقا أم لا ، فإنه نتيجة الانتقال التام ، والدين الغير المستغرق أولى بعدم المانعية من الانتقال التام . كما أنه لا فرق في هذا المحذور بين كون نصيب الولد بعد الدين مساويا لقيمة أمه أم لا ، فإن المفروض المعاملة مع مطلق نصيبه معاملة ما لا دين هناك ونتيجته ما ذكر . فلا يتوهم أنه في صورة استحقاق ما يساوي قيمة أمه في سائر التركة لا موجب للتقويم أصلا ، ليرد المحذور ، إذ بعد عدم ملاحظة الدين في الاستحقاق الفعلي فقد ملك أمه ملكا يترتب عليه الانعتاق ، ويتعين حصته من الأصل أو بعض حصته فيها ، وحيث إنه مالك لما يساوي قيمة أمه يجب تقويمها عليه بالتمام ، مع أنه يملك ما يجب أداء تمام الدين به . وأما الصورة الثانية المصدرة بقوله ( رضي الله عنه ) ( وكذلك لو ساوى نصيبه . . . الخ ) فحالها في اللزوم وفي المحذور المترتب عليه حال الصورة الأولى ، من عدم الموجب لعدم أداء الدين من سائر التركة . وأما مسألة سقوط ما يوازي نصيبه من سائر التركة من القيمة فهو مشترك بين الصورتين ، ولا يأبى كلامه من إرجاعه إلى الصورتين معا ، فالمحذور على الأول اشتغال الذمة بقيمة ما لا بد من وفاء الدين به ، وعلى الثاني عدم أداء الدين مما لا