وحق ، ولا بين مثل هذا الملك وغيره .
وعليه فإما أن لا يكون هناك انتقال تام ، فلا انعتاق ولا مانع من بيعها في الدين ،
وإما أن يكون هناك انتقال تام مصحح للانعتاق فهو مناف لكون الإرث المستقر بعد
الدين .
- قوله ( قدس سره ) : ( ورابعا : أنه يلزمه على كلامه أنه متى . . . الخ ) ( 1 ) .
ينبغي بيان اللزوم ، وأن ما ذكره محذور آخر غير المحذور الأول ، وهو كون
الانعتاق مجانيا ، بيانه : أن النصيب المستقر - الذي يترتب عليه الأثر - إذا كان بعد
ملاحظة الدين ففي الصورة الأولى المذكورة في كلامه ، وهي ما إذا كان مجموع
نصيبه من جميع التركة يساوي قيمة أمه لا نصيب له أصلا عند استغراق الدين ، فلا
تقويم أصلا ليلزم منه محذور ، بل تباع أم الولد وسائر التركة المشتركة - بحسب
الأصل بين الولد والوارث الآخر - ويؤدى بها الدين على مسالك الشيخ ( رضي الله عنه ) .
وأما على مسلك المشهور فغير أم الولد المشترك بين الوارثين يؤدى به الدين
على السواء من دون تقويم عليهما ، وأم الولد بالإضافة إلى نصيب الولد تنعتق عليه
مجانا ، حيث إنه ملك لا يباع في الدين ، وبالإضافة إلى نصيب الوارث الآخر بحسب
الأصل لا يترتب عليه الانعتاق ، حيث لا موجب له ، ولا تباع أيضا للنص ، لكنها
تستسعى لفكاك رقبتها من حق الوارث إذا لم يكن دين ، ومن حق الديان إذا كان هناك
دين .
بخلاف ما إذا كان النصيب المستقر الذي يترتب عليه الأثر قبل ملاحظة الدين -
كما هو ظاهر المسالك ( 2 ) - ، فإنه بمقتضى تعين حصة الولد من باقي التركة في أمه
يلزم أن تقوم عليه بتمامها وتشتغل ذمة الولد بتمام قيمة أمه للديان ، مع أنه بلا
موجب ، لا لأن الانعتاق مجاني كما هو المحذور أولا ، بل لأن تعين حصته من سائر
التركة فرع عدم الدين ، فحكم تلك الحصة حكم سائر الأموال الغير المتعينة في أم
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 178 سطر 15 .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 515 .