المقتضي من ملك العمودين ، ولعدم السراية كما في العتق الاختياري الموجب لها
فيكون اتلافا لنصيب الآخر ، فتشتغل ذمته بالبدل والقول باستسعاء أم الولد - كما هو
المشهور - ، أو القول بالتقويم - كما عن بعضهم - لورود الروايات بهما من الطرفين .
- قوله ( قدس سره ) : ( وثانيا : بأن النصيب إذا نسب . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيحه : أنا وإن قلنا بأن التركة لا تنتقل إلى الديان في الدين المستوعب لها ، وقلنا
بانتقالها إلى الوارث لئلا يبقى الملك بلا مالك ، مع انقطاع علقة المالك عن ماله
بموته ، إلا أن مقتضى كون الإرث بعد الدين أن يكون هذا الملك بحيث لا يجوز
التصرف فيه إلا بعد أداء الدين ، فالملك المستقر بعد أداء الدين .
وحينئذ نقول إن أريد انتقال أم الولد إلى الورثة انتقالا تاما مستقرا فهو مناف لكون
الإرث بعد الدين ، حتى بهذا المعنى الذي اقتضاه الجمع بين الأدلة .
وإن أريد انتقال أم الولد إلى الورثة على حد انتقال غيرها مع الدين ، فمثل هذا
الانتقال الذي لا يمنع عن تعلق حق الديان كيف يمنع القول به عن تعلق حق الديان ،
وبعبارة أخرى هذا النحو من الانتقال المجامع لأداء الدين به كيف يمنع عن أداء
الدين ؟ ! في قبال الشيخ الذي يقول بأداء الدين به ، حتى ينتقل إلى القيمة في ذمة
الولد .
- قوله ( قدس سره ) : ( وثالثا : أن ما ادعاه من الانعتاق . . . الخ ) ( 2 ) .
بيانه : أن الملك الذي يترتب عليه الانعتاق اختيارا أو قهرا هو الملك المطلق ،
الذي ليس متعلقا لحق الغير لا مطلق الملك ، ولذا لا يجوز العتق في غير أم الولد مع
تعلق حق الديان به ، ونظيره في الانعتاق القهري ما إذا وقف على شخص من ينعتق
عليه ، فإنه بناء على القول بالملك في الوقف الخاص يملكه الموقوف عليه ولا
ينعتق عليه ، لأنه متعلق حق الغير من الواقف والبطون المتأخرة ، ولا فرق بين حق
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 178 سطر 11 .
( 2 ) كتاب المكاسب 178 سطر 13 .