- قوله ( قدس سره ) : ( وعن نكاح المسالك ( 1 ) أن الأقوى انتقال التركة . . . الخ ) ( 2 ) .
كلامه ( رضي الله عنه ) مؤلف من حكمين :
أحدهما : الحكم بانتقال التركة إلى الوارث ولو مع الدين المستغرق .
ثانيهما : تقويم نصيب الولد من أمه عليه .
والأول مخالف للشيخ وموافق للمشهور ، والثاني مخالف لهما معا ، وما في طي
العبارة من المنع من التصرف في التركة بملاحظة كلي المسألة لا خصوص المقام ،
لفرض الانعتاق بمجرد الإرث ، فلا يبقى مجال للمنع من التصرف رعاية لحق الديان ،
وما سيأتي إن شاء الله تعالى ( 3 ) من الايرادات الأربعة لصاحب المقابيس ( 4 ) ( رضي الله عنه ) - على
ما ذكره في المسالك - بعضها متوجه إلى الانتقال وأثره كالثاني والثالث ، وبعضها
متوجه إلى التقويم كالأول والرابع .
- قوله ( قدس سره ) : ( أولا : أن المستفاد مما دل على أنها . . . الخ ) ( 5 ) .
بيانه : أن أدلة الإرث لا تقتضي إلا ملك الوارث لما تركه الميت ، دون ملكه ببدل
في ذمته ، ودليل الانعتاق لا يقتضي إلا أن ملك العمودين بأي وجه اتفق اختيارا أو
قهرا يوجب الانعتاق ، وأنهم إذا ملكوا أعتقوا من دون أن يكون الانعتاق ببدل في
ذمة المنعتق عليه ، فإما أن يقال بأن الاستغراق يمنع عن الإرث فلا ملك ولا عتق ولا
تقويم ، وإما أن يقال بعدم منع الاستغراق فتورث وتنعتق من دون تقويم ،
وسيجئ ( 6 ) إن شاء الله تعالى بقية الكلام في التقويم .
نعم باقي الحصص في حد ذاتها مملوكة ولا موجب للانعتاق قهرا ، لعدم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ح 1 ، 515 سطر 41 .
( 2 ) كتاب المكاسب 178 سطر 8 .
( 3 ) في التعليق اللاحقة .
( 4 ) مقابس الأنوار 167 سطر 24 .
( 5 ) كتاب المكاسب 178 سطر 10 .
( 6 ) تعليقة 135 .