تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
- قوله ( قدس سره ) : ( وعن نكاح المسالك ( 1 ) أن الأقوى انتقال التركة . . . الخ ) ( 2 ) . كلامه ( رضي الله عنه ) مؤلف من حكمين : أحدهما : الحكم بانتقال التركة إلى الوارث ولو مع الدين المستغرق . ثانيهما : تقويم نصيب الولد من أمه عليه . والأول مخالف للشيخ وموافق للمشهور ، والثاني مخالف لهما معا ، وما في طي العبارة من المنع من التصرف في التركة بملاحظة كلي المسألة لا خصوص المقام ، لفرض الانعتاق بمجرد الإرث ، فلا يبقى مجال للمنع من التصرف رعاية لحق الديان ، وما سيأتي إن شاء الله تعالى ( 3 ) من الايرادات الأربعة لصاحب المقابيس ( 4 ) ( رضي الله عنه ) - على ما ذكره في المسالك - بعضها متوجه إلى الانتقال وأثره كالثاني والثالث ، وبعضها متوجه إلى التقويم كالأول والرابع . - قوله ( قدس سره ) : ( أولا : أن المستفاد مما دل على أنها . . . الخ ) ( 5 ) . بيانه : أن أدلة الإرث لا تقتضي إلا ملك الوارث لما تركه الميت ، دون ملكه ببدل في ذمته ، ودليل الانعتاق لا يقتضي إلا أن ملك العمودين بأي وجه اتفق اختيارا أو قهرا يوجب الانعتاق ، وأنهم إذا ملكوا أعتقوا من دون أن يكون الانعتاق ببدل في ذمة المنعتق عليه ، فإما أن يقال بأن الاستغراق يمنع عن الإرث فلا ملك ولا عتق ولا تقويم ، وإما أن يقال بعدم منع الاستغراق فتورث وتنعتق من دون تقويم ، وسيجئ ( 6 ) إن شاء الله تعالى بقية الكلام في التقويم . نعم باقي الحصص في حد ذاتها مملوكة ولا موجب للانعتاق قهرا ، لعدم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ح 1 ، 515 سطر 41 . ( 2 ) كتاب المكاسب 178 سطر 8 . ( 3 ) في التعليق اللاحقة . ( 4 ) مقابس الأنوار 167 سطر 24 . ( 5 ) كتاب المكاسب 178 سطر 10 . ( 6 ) تعليقة 135 .
حاشية المكاسب — صفحة 206 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي