هو مبنى استدلاله فيما تقدم منه ( قدس سره ) - فالنسبة عموم من وجه ، والبيع بعد الموت في
دين آخر في غير ثمن رقبتها مادة الاجتماع ، كما أن البيع في ثمن رقبتها مادة الافتراق
في مقطوعة يونس ، والبيع في دين آخر في حال الحياة مادة الافتراق في الروايتين ،
فللمقطوعة عموم من حيث الدين وخصوص من حيث البيع بعد الموت ، وللروايتين
عموم من حيث الحياة والموت وخصوص من حيث دين آخر غير ثمن الرقبة ، فلا
وجه حينئذ لمعاملة العموم والخصوص المطلقين كما هو ظاهره ( قدس سره ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولعل وجه تفصيل الشيخ . . . الخ ) ( 1 ) .
حاصله : أن أم الولد إنما تنعتق على الولد من نصيبه من التركة ، ومع استيعاب الدين
للتركة لا نصيب له أصلا من التركة ، لتقدم الدين على الإرث كتابا وسنة واجماعا ،
وحيث لا يترقب انعتاقها على الولد فلا مانع من بيعها .
بخلاف ما إذا لم يكن مستغرقا للتركة فإنه ينعتق على الولد بمقدار نصيبه من
التركة التي هي غير مزاحمة بالدين ، ومع انعتاق ذلك المقدار منها تستسعى أم الولد
في فك الباقي من الدين ، كما هو كذلك بالإضافة إلى حق الوارث الآخر ، حيث لا
فرق بين حق وحق ، وسيجئ ما فيه إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
إلا أن هذا التفصيل إنما يتوجه إذا كان البحث علميا من حيث القواعد ، وأما
بالنظر إلى الأدلة الخاصة فإما أن نقول بعدم جواز بيعها في الدين - كما هو مقتضى
روايتي عمر بن يزيد - سواء كان الدين مستغرقا أم لا ، وإما أن نقول بجواز بيعها في
مطلق الدين كما هو مقتضى مقطوعة يونس من دون فرق بين استغراق الدين
وعدمه ، وحمل الروايتين على عدم استغراق الدين وحمل المقطوعة على
الاستغراق بلا شاهد .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 178 سطر 7 .
( 2 ) تعليقة 135 .