المورد الثاني : إذا كان الدين في غير ثمن رقبتها
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن كان مولاها حيا لم يجز اجماعا . . . الخ ) ( 1 ) .
وأما بالنظر إلى الأدلة اللفظية فبناء على اطلاق روايتي عمر بن يزيد ( 2 ) فالبيع في
حال الحياة والموت مشمول للاطلاق بنحو واحد ، وبناء على عدمه واختصاص
الرواية المفصلة - كما هو ظاهرها - بصورة الموت وكون الرواية المختصرة مختصرة
من الأولى فالبيع في دين آخر غير ثمنها في حال الحياة مسكوت عنه ، نعم بناء على
الاطلاق لا معارض للبيع في حال الحياة ، بخلاف البيع بعد الموت فإن الروايتين
معارضتان بمقطوعة يونس ( 3 ) الدالة بعمومها لبيعها في كل دين .
- قوله ( قدس سره ) : ( لأصالة بقاء المنع في حال الحياة . . . الخ ) ( 4 ) .
لا ينبغي الشك في أن المراد استصحاب المنع الثابت بالاجماع في الحياة ، ولا
يراد منها قاعدة المنع عن بيع أم الولد عموما أو خصوصا ، لمنافاته للتعبير بالبقاء ،
ولكون البيع في حال الحياة والموت في المشمولية للقاعدة في عرض واحد ، فلا
وجه لتخصيصه بصورة الموت ، فتوهم القاعدة من الأصل هنا كما عن بعض
المحشين ( 5 ) ساقط جدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وبهما يخصص ما دل بعمومه . . . الخ ) ( 6 ) .
معاملة العموم والخصوص المطلق هنا مع الروايتين ومقطوعة يونس إنما تصح
إذا كانت الروايتان في مورد البيع بعد الموت ، وأما مع اطلاقهما لصورة الحياة - كما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 178 سطر 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 24 من أبواب بيع الحيوان ح 2 ، 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب المكاتبة ح 3 .
( 4 ) كتاب المكاسب 178 سطر 3 .
( 5 ) حاشية الأشكوري 182 سطر 27 .
( 6 ) كتاب المكاسب 178 سطر 4 .