الشرط للانعتاق ، كسببيته للملك كما بيناه في مبحث الشروط ( 1 ) .
وإن كان بنحو شرط الفعل فالبيع فيه على حد سائر الأفراد مقتضاه الملك التام ،
غاية الأمر مقرونا بالالتزام ، ومعه يصعب منع الاطلاق ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو أدى الولد ثمن نصيبه انعتق عليه . . . الخ ) ( 2 ) .
اعلم أن مقتضى - ما ترك الميت فهو لوارثه ، ومقتضى دليل الانعتاق على الولد
بالملك ، لأرث وغيره - وإن كان عدم المجال للبحث عن بيعها ، إلا أنه بمقتضى النص
الدال على أنها تباع في ثمن رقبتها في رواية عمر بن يزيد ( 3 ) المفصلة التي موردها
صورة موت السيد والانتقال بالإرث فلا بد من الالتزام بانخرام إحدى القاعدتين ،
والأرجح انخرام قاعدة الانعتاق ، وأنه في صورة استقرار الملك بالإرث - وهو بعد
أداء الدين - ، غاية الأمر أن سائر الديون لا تمنع من استقرار الإرث والملك ، بخلاف
ثمن رقبتها .
وأما توهم : أن الالتزام بانخرام قاعدة الإرث التزام بالمحال ، إذ لا يبقى الملك بلا
مالك ، ولا يعقل ملك الميت المعدوم .
فهو فاسد ، لأن بقاء المال محبوسا إلى أن يؤدى الدين لا مانع منه عقلا ، وإنما
المحال بقاء المملوك بلا مالك ، لأن المالكية والمملوكية متضائفان ، ويستحيل
انفكاك أحدهما عن الآخر ، كما أن ملك الميت بحقيقة الملكية أيضا لا يستحيل
عقلا ، لأن الملكية صفة اعتبارية ، وتتقوم حقيقتها بنفس الاعتبار المتشخص بطرف
ثابت في أفق الاعتبار ، كملك الكلي مالكا ومملوكا ، فتدبر .
ثم إنه ما يؤديه الولد تارة ثمن الجميع ، وأخرى ما يوازي نصيبه ، فإن أدى ثمن
الجميع فلا محالة يرتفع المزاحم عن الإرث بالإضافة إلى الورثة جميعا ، وتنتقل
الجارية بالإرث إلى الجميع كل بمقدار نصيبه ، سواء قصد أداء بدل مقدار نصيبه في
هامش
( 1 ) ح 5 تعليقة 78 .
( 2 ) كتاب المكاسب 177 سطر 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 24 من أبواب بيع الحيوان ح 2 .