تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الشرط للانعتاق ، كسببيته للملك كما بيناه في مبحث الشروط ( 1 ) . وإن كان بنحو شرط الفعل فالبيع فيه على حد سائر الأفراد مقتضاه الملك التام ، غاية الأمر مقرونا بالالتزام ، ومعه يصعب منع الاطلاق ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو أدى الولد ثمن نصيبه انعتق عليه . . . الخ ) ( 2 ) . اعلم أن مقتضى - ما ترك الميت فهو لوارثه ، ومقتضى دليل الانعتاق على الولد بالملك ، لأرث وغيره - وإن كان عدم المجال للبحث عن بيعها ، إلا أنه بمقتضى النص الدال على أنها تباع في ثمن رقبتها في رواية عمر بن يزيد ( 3 ) المفصلة التي موردها صورة موت السيد والانتقال بالإرث فلا بد من الالتزام بانخرام إحدى القاعدتين ، والأرجح انخرام قاعدة الانعتاق ، وأنه في صورة استقرار الملك بالإرث - وهو بعد أداء الدين - ، غاية الأمر أن سائر الديون لا تمنع من استقرار الإرث والملك ، بخلاف ثمن رقبتها . وأما توهم : أن الالتزام بانخرام قاعدة الإرث التزام بالمحال ، إذ لا يبقى الملك بلا مالك ، ولا يعقل ملك الميت المعدوم . فهو فاسد ، لأن بقاء المال محبوسا إلى أن يؤدى الدين لا مانع منه عقلا ، وإنما المحال بقاء المملوك بلا مالك ، لأن المالكية والمملوكية متضائفان ، ويستحيل انفكاك أحدهما عن الآخر ، كما أن ملك الميت بحقيقة الملكية أيضا لا يستحيل عقلا ، لأن الملكية صفة اعتبارية ، وتتقوم حقيقتها بنفس الاعتبار المتشخص بطرف ثابت في أفق الاعتبار ، كملك الكلي مالكا ومملوكا ، فتدبر . ثم إنه ما يؤديه الولد تارة ثمن الجميع ، وأخرى ما يوازي نصيبه ، فإن أدى ثمن الجميع فلا محالة يرتفع المزاحم عن الإرث بالإضافة إلى الورثة جميعا ، وتنتقل الجارية بالإرث إلى الجميع كل بمقدار نصيبه ، سواء قصد أداء بدل مقدار نصيبه في
هامش
( 1 ) ح 5 تعليقة 78 . ( 2 ) كتاب المكاسب 177 سطر 31 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 24 من أبواب بيع الحيوان ح 2 .