تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الملك - بعد حصول البيع والملك بآن ، وأما البيع الصوري فلا دليل على نفوذه حتى يترتب عليه العتق ، كما أن الاعتاق بصورة البيع لا دليل على تأثيره . فالصحيح أن يقال : إن البيع هل مفاده حقيقة التمليك ، حتى يترتب عليه العتق ترتبا زمانيا ، أو مجرد تبديل شئ بإزاء شئ الذي لا يتكفل إلا لقطع إضافة الملك عن نفسه ، فيؤثر في الملك مع قبول المحل ، ولا يؤثر في الملك مع عدمه كما في ما نحن فيه ، وفي بيع الدين على من هو عليه ، وبيع العبد تحت الشدة بمال زكوي وهكذا ، وقد تقدم منا مرارا ( 1 ) تقوية هذا المبنى واصلاح أمر الأمثلة المتقدمة به . إلا أن مجرد هذا المبنى لا يجدي في المقام ، وإنما يجدي فيما إذا كان المحذور من ناحية الملك كما في بيع العبد المسلم ممن ينعتق عليه ، فإن الممنوع هناك مالكية الكافر وتسلطه على المسلم لكونه سبيلا ، فمع عدم اقتضاء البيع للملك لم يكن مانع من بيعه ، بخلاف ما نحن فيه فإن الممنوع هو بيعها بأي معنى كان ، فلا مناص من منع الاطلاق لأدلة المنع بالإضافة إلى النقل المتعقب للانعتاق كما لا اجماع ، ولو بنحو القاعدة على مثله ، ومقتضى القاعدة نفوذ بيعها . ويؤيده أن الممنوع ليس مجرد إزالة الملك ولا ازالته بعوض ، وإلا لما جاز عتقها على الأول ، ولجاز هبتها على الثاني ، فلا يتصور المنع إلا من حيث تمليكها للغير ، وإذا كان البيع ممن تنعتق عليه غير متضمن للملك لما ذكرنا فلا مانع منه ، فتدبر جيدا . وأما بيعها بشرط العتق فإن كان بنحو شرط النتيجة أمكن دعوى الصحة ، بدعوى عدم شمول الاطلاق لمثل الملك آنا ما . وتوهم : أن الانعتاق لا يكون إلا بصيغة مخصوصة ، فشرط كونها حرا بلا صيغة شرط مخالف للسنة . مدفوع : بأن عموم دليل الشرط بعد مشروعية الانعتاق في نفسه يكفي لسببية
هامش
( 1 ) ح 1 ، تعليقة 22 .
حاشية المكاسب — صفحة 197 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي