ضمن أداء جميع الثمن أم لا ، فلا ثمرة عملية له .
بخلاف أداء ما يوازي نصيبه ، فإنه تارة بعنوان أداء هذا المقدار من الدين فينتقل
هذا المقدار من الجارية إلى جميع الورثة ، وأخرى بعنوان فك نصيبه بأداء ما يوازيه
فينتقل هذا المقدار ، وتبقى حقوق الورثة بإزاء بقية الدين ، وله ثمرة عملية في السراية
والاستسعاء ، فإنه على الأول ينعتق بمقدار نصيب الولد من جميع ما انتقل إلى الورثة
فتستسعى الجارية في الباقي ، وعلى الثاني ينعتق تمام نصيبه فتستسعى في الباقي .
- قوله ( قدس سره ) : ( وإن كان بطريق الشراء ففي وجوب . . . الخ ) ( 1 ) .
من الواضح إرادة شراء حصص الورثة لا جميعها ، فإنه لا معنى لشراء ملكه ولو
في ضمن شراء الحصص ، ولا يخفى أن منع الاطلاق هنا بلا وجه ، لأن المفروض -
في مقام تجويز بيعها في خصوص ثمنها - وجود الولد ( 2 ) ، ومع ذلك ما قيد بيعها
بالبيع من ولدها ، فالاطلاق قوي .
وأما الجمع بين الحقين ، فمع أنه لا أصل له كما تقدم ( 3 ) ، يمكن الخدشة فيه بأن
المنع عن البيع وإن كان لأجل الانعتاق إلا أنه من نصيب ولدها إرثا لا شراء ، فحق
الاستيلاد لا يكون لترقب انعتاقها مطلقا ، بل لترقب أن يرثها ولدها فتنعتق ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو امتنع المولى من أداء الثمن من غير عذر . . . الخ ) ( 4 ) .
لا يخفى عليك أن مقتضى أدلة التقاص اعطاء الولاية لمن يقتص على تعيين كلي
الدين فيما يفي به ، واعطاء الولاية على البيع فيما يزيد عليه ، واسقاط ولاية التعيين
والبيع عن المالك ، وأما قبول المحل للمقاصة فذلك أجنبي عن مقتضى أدلة
التقاص ، ففيما لا ولاية للمالك على تعيين كلي الدين فيه أو بيعه كالعين المرهونة أو
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 177 سطر 32 .
( 2 ) لا يخفى ما في هذا التركيب وإن كان المراد واضح ، حيث يريد أنه في صورة بيعها في خصوص ثمنها مع
وجود ولدها لم يقيد بالبيع منه فكذا في المقام .
( 3 ) تعليقة 116 .
( 4 ) كتاب المكاسب 177 سطر 32 .