تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
نعم إذا قلنا بالاطلاق لا يجب القبول ولو بناء على وجوب التكسب مقدمة لأداء الدين ، لأن المقدمة حاصلة وهو التمكن من أداء الدين بالبيع ، فلا يجب القبول ، فإن أم الولد مال مملوك يجوز أداء الدين به ، فلا يجب تحصيل مال آخر لأداء الدين ، هذا كله في وجود المقتضي لوجوب القبول . وأما الكلام في المانع : فليس المانع إلا توهم أن في القبول منة لا يجب تحملها ، ويندفع بأنه ليس قبول الهبة لكل أحد من كل أحد مهانة ونقصا ، وليس كل نقص ومهانة حراما حتى يقدم على وجوب أداء حق الناس ، وليس كل تكليف في رفعة منة مرفوعا ، بل المرفوع بدليل سيق مساق الامتنان لا بد أن يكون فيه المنة هذا . ومن جميع ما بينا تبين أن جواز البيع لا يلازم عدم وجوب القبول ، كما في صورة البذل باستظهار عدم المال الذي يؤدى به الدين لا عدم مال مملوك ، ووجوب القبول في نفسه لا يلازم عدم جواز البيع ، إذ يمكن القول بوجوب التكسب لأداء الدين ، إلا أن بيع أم الولد منوط بعدم وجود مال مملوك الرقبة أو مملوك التصرف ، لا بعدم التمكن من تحصيله ، نعم عدم جواز البيع هنا يلازم وجوب القبول للوجه المتقدم ، فتدبره جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وكذا لو رضي البائع باستسعائها . . . الخ ) ( 1 ) . فإنه كالفرع المتقدم من حيث الاطلاق ، ومن حيث الجمع بين الحقين ، نعم بينهما فرق بناء على أن الجواز منوط بالمطالبة لا بجوازها ، فإن المطالبة فيما تقدم فعلية ، فيتكلم في اطلاق الدليل ، وهنا لمكان رضا البائع بالتأخير لا مطالبة بالفعل فلا مقتضي للجواز ، حتى يتكلم في الاطلاق وفي المزاحمة .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو دار الأمر بين بيعها ممن ينعتق عليه . . . الخ ) ( 2 ) . من حيث الاطلاق فيجوز بيعها من غيره ، ومن حيث الجمع بين الحقين فيتعين
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 177 ، سطر 30 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 177 ، سطر 30 .