تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بيعها ممن تنعتق عليه ، إلا أن وجود من تنعتق عليه حيث إنه نادر فالاطلاق وارد مورد الغالب ، فتبقى هذه الصورة مشكوكة ، فلا يقين بنفوذ بيعها ممن تنعتق عليه ، وأما الجمع بين الحقين فيمكن أن يقال إن مقتضى رعاية حق الاستيلاد أن لا تباع ، لا أن مقتضاه عتقها بأي وجه اتفق ولو بالبيع . نعم هنا مسألة أخرى ذكروها في المستثنيات ، وهي أن بيعها ممن تنعتق عليه جائز في نفسه ولولا في ثمن رقبتها ، وقد تعرض لها المصنف العلامة ( قدس سره ) في المستثنيات . وأما ما ذكر في عنوان بيع أم الولد أن الممنوع كل تصرف ناقل غير متعقب بالعتق - فهو وإن كان يوهم أن جوازه مفروغ عنه ، مع أنه محل الخلاف - إلا أن نظره ( قدس سره ) إلى أن التصرف الناقل الغير المتعقب بالعتق لا خلاف في منعه ، فلا ينافي أن يكون غيره محل الخلاف . وبالجملة : البيع ممن تنعتق عليه محل الكلام ، وإن كان جوازه مذهب جملة من الأعلام ، واستدل عليه في المقابيس ( 1 ) تارة - بعد الفراغ عن كون البائع مالكا ، والجارية قابلة في ذاتها للتملك ، والمشتري أيضا كذلك - أن المنع عن بيعها لأن تبقى وتنعتق من نصيب ولدها ، وربما يحول هناك حائل من موت الولد قبل السيد أو ممنوعية ولدها عن الإرث ، لقتل أو كفر أو حدوث دين مستوعب إلى غير ذلك ، بخلاف بيعها ممن تنعتق عليه فإنه موصل إلى تلك الغاية بوجه أوفى ، فلا وجه للمنع . وفيه : أن ما ذكر في وجه المنع حكمة لا علة ، حتى يصح ما أفيد . وأخرى بأن العتق إن كان بعد البيع والملك بعدية زمانية توجه المنع ، وأما إن كان مع الملك فيكون في الحقيقة اعتاقا بصورة البيع فلا وجه للمنع . وفيه : من الاختلال ما لا يخفى فيه ، إذ يستحيل أن يكون زوال الملك مع الملك ، فمن يعتقد أن البيع مقتضاه التمليك لا بد من أن يقول بأن العتق - الذي هو زوال
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار 178 ، سطر 31 .