تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
التعارض تقتضي جواز البيع بمجرد جواز المطالبة .
- قوله ( قدس سره ) : ( ففي وجوب القبول نظر . . . الخ ) ( 1 ) . لعل نظره ( قدس سره ) كما في قبول الورثة للشراء في الفرع الآتي إلى اطلاق النص من حيث تحصيل مال بالقبول وغيره ، وإلى الجمع بين الحقين . وتفصيل القول في المسألة : أن التبرع تارة بعنوان البذل ، وأخرى بعنوان الهبة . فإن كان بعنوان البذل : فمجرد البذل والإباحة محقق لسلطنة المالك على أداء دينه بالمال المبذول ، فإن أداء الدين ليس كالبيع والعتق ليتوقف على الملك الذي لا يتحقق إلا بالهبة ، ولذا لا شبهة في أداء الدين بتسليم المتبرع إلى الدائن ، وعليه فلا حاجة إلى القبول ليتكلم في وجوبه . نعم دعوى : جواز بيع أم الولد حتى مع التمكن من أداء دينه بمال يملك التصرف فيه شرعا ولم يملك رقبة المال غير بعيدة ، بتقريب : أن الجواز مرتب على عدم المال الظاهر من نسبة المال إليه إضافة الملكية لا السلطنة على التصرف ، خصوصا بملاحظة أن مورد الرواية صورة موت المالك وأنه لم يدع مالا ، ومتروك الميت ما له إضافة الملكية به ، وإلا فالإباحة المالكية تزول بموت المباح له ، والإباحة للوارث ليست مصححة لترك المال ولو بصفة الإباحة ، فإذا كان مورد الرواية هو المال المملوك ، فالغاء خصوصية الموت لا يقتضي إلا كون الحي كالميت في أنه إذا لم يكن له مال مملوك يجوز له بيع أم الولد . إلا أن يقال : إن الظاهر من قوله ( مال يؤدي عنه الدين ) كونه مما يؤدى به الدين ، غاية الأمر أن هذا العنوان له مصداقان في الحي ومصداق واحد في الميت ، فالاعتبار بخصوصية كونه مما يؤدى به الدين لا بإضافة الملكية . ثم لا يخفى أن ما ذكرناه في كفاية البذل لوجوب أداء الدين إنما هو بالنسبة إلى المالك دون الوارث ، لأن المالك مكلف بأداء دينه بكل ما يمكن شرعا أداء دينه به ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 177 ، سطر 30 .
حاشية المكاسب — صفحة 192 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي