الذي جعلوه سببا للاستيلاد وصيرورة الأمة أم ولد ، إلا أنك قد عرفت الاشكال في
اطلاق الحمل المجعول موضوعا للآثار ، وإنما المتيقن هي المضغة دون العلقة ،
فضلا عن النطفة ، فصدق الحمل والعلوق لا يجدي شيئا .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن المتبادر من أم الولد صنف . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيحه : إن أم الولد - وإن كان مفهومه اللغوي يعم كل ذات ولد حرة كانت أو أمة -
إلا أن المراد منها في لسان الشارع صنف من أصناف الأمة المملوكة ، وكونها أمة
مفروضة هنا أيضا ، إلا أن كونها أم ولد للبائع ليس باعتبار مملوكيتها له ، بل باعتبار
زوجيتها له ، فصدق أم الولد عليه من باب الصدق على الحرة ، باعتبار مفهومه اللغوي
الغير المراد هنا ، وعليه فالأمومة للولد إنما تكون مانعة عن البيع إذا كانت للبائع بما
هو مالك لا بما هو زوج ، فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( والعلة المذكورة غير مطردة . . . الخ ) ( 2 ) .
إذ ربما لا يجوز بيعها مع أنها لا تنعتق من نصيب ولدها لمانع من إرثه ، لكفر أو
لقتل مثلا ، وربما يجوز بيعها مع أنها تنعتق من نصيب ولدها كما في بعض الموارد
المستثناة .
- قوله ( قدس سره ) : ( مضافا إلى صريح رواية محمد بن مارد ( 3 ) . . . الخ ) ( 4 ) .
مع صحة سندها ، وتوهم ضعف ابن مارد والجبر بالشهرة خطأ ، لأن محمد بن
مارد ثقة عين كما في الخلاصة ( 5 ) وغيرها ، وله كتاب يرويه عنه الحسن بن محبوب
الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، فالرواية صحيحة من جهات
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 176 ، سطر 23 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 176 ، سطر 24 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 4 ، من أبواب الاستيلاد ، ح 1 .
( 4 ) كتاب المكاسب 176 سطر 24 .
( 5 ) رجال النجاشي 2 : 257 ، رقم 959 ، الخلاصة : 158 ، رقم 117 .