شتى .
نعم هذه الرواية لا تشمل بعض الفروض المحكومة بالجواز ، كما إذا وطئ
الجارية فاشتراها قبل انعقاد النطفة ، فانعقدت النطفة في ملكه إياها ، فإن المنسوب
إلى الأصحاب أنه يجوز بيعها ، مع أن الأمومة للولد حصلت في حال مملوكيتها
للبائع ، بل بهذه الملاحظة يصعب دعوى اخراجها بما أفاده المصنف ( قدس سره ) من التبادر
الذي أوضحناه ( 1 ) ، بل قوله ( عليه السلام ) ( لما لم يحدث عنده حمل ) يعمه ، حيث إن مناط
الحمل وهو انعقاد النطفة - دون إلقائها - إنما كان عنده بعد ما اشتراها ، فلا بد من
الالتزام بأن العبرة بالحمل المسبب عن سبب مقارن لملكه ، ولا دليل عليه إلا فتوى
الأصحاب على ما ينسب إليهم ( رضوان الله عليهم ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن المنع عن بيع أم الولد قاعدة كلية . . . الخ ) ( 2 ) .
استفادة قاعدة كلية - تكون مرجعا في موارد الشك - من أخبار الباب مبنية على
عموم أو اطلاق لفظي وهو مشكل جدا ، لأن الأخبار التي تمنع عن البيع :
منها : ما رواه عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه : ( أن عليا ( عليه السلام ) أتاه رجل فقال : إن أمتي
أرضعت ولدي وقد أردت بيعها ؟ فقال : خذ بيدها وقل من يشتري مني أم ولدي ) ( 3 )
فإن ظاهره الايكال إلى أن كونه من المنكرات ، إلا أن مورده أم الولد رضاعا وهي مما
يجوز بيعها ، كما دلت عليه سائر النصوص ، نعم هو مكروه كما قال ( عليه السلام ) وفي رواية
أخرى ( وما أحب أن يبيعها ، قلت : فإن احتاج إلى ثمنها ؟ قال ( عليه السلام ) : يبيعها ) ( 4 ) وعليه
فكيف يستدل بهذه الرواية على عدم الجواز ؟ ! ! فضلا عن اطلاقها ، مع أنها سؤالا
وجوابا مخصوصة بالمرضعة .
هامش
( 1 ) تعليقة 102 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 176 ، سطر 24 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 19 ، من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 19 ، من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 2 .