على الأم ، وأما انفصال النطفة عن الأب فليس مصححا لاشتقاق المتضائفين
المزبورين ، وإن كان مجرد انعقاد النطفة مصححا لمتضائفين آخرين كالأبوة والأمومة ،
إلا أن الوالد والوالدة باعتبار وضع الولد من الرحم ، بل صدقه مجازا على المواليد
الثلاث أيضا ، باعتبار تكونها من الآباء السبعة ( 1 ) والأمهات الأربع ( 2 ) المنزلتين منزلة
الفاعل والمنفعل .
نعم ربما يطلق على مجرد الاختلاق والاختراع كبنية مولدة وكتاب مولد ، وأما ما
في بعض الأخبار من قوله ( عليه السلام ) ( أيما رجل ترك سرية ولها ولدا وفي بطنها ولدا ولا ولد
لها . . . الخ ) ( 3 ) فمحمول على المجازية بالمشارفة ، كما يشعر به جعل من لها ولد في
بطنها في قبال من لها ولد ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وفي رواية السكوني عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) . . . الخ ) ( 4 ) .
هكذا وقع في المقابيس ( 5 ) أيضا ، والمظنون وقوع الاشتباه في النقل ، فإن الخبر
في الكافي ( 6 ) والتهذيب ( 7 ) والاستبصار ( 8 ) بل الفقيه ( 9 ) على ما حكي ينتهي إلى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) لا إلى علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فراجع .
- قوله ( قدس سره ) : ( لكن في دلالتها على ثبوت الحكم بمجرد الحمل نظر . . . الخ ) ( 10 ) .
توضيحه : أن وجه السؤال ليس أثره التكليفي من حرمة التصرف أو أثره الوضعي
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( السبع ) .
( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( الأربعة ) .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب الاستيلاد ج 1 .
( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 176 ، سطر 2 .
( 5 ) مقابيس الأنوار ، ص 159 ، السطر الأخير .
( 6 ) الكافي 6 : 188 ، ح 16 .
( 7 ) التهذيب 8 : 269 ، ح 14 .
( 8 ) الاستبصار 4 : 36 ، ح 2 .
( 9 ) الفقيه 3 : 154 ، ح 3563 .
( 10 ) كتاب المكاسب ، ص 176 ، سطر 3 .