تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( من دين أو من الدين ) بيانا لمدخول ما سوى - بحيث يكون السؤال عن جواز بيعها في غير الدين أو في غير ذلك الدين - كان الجواب مفيدا للعموم فيما عداه ، لكنه خلاف الظاهر مع أنه ليس من العموم والاطلاق الذي يتكلم فيه ، بحيث يكون مرجعا لجميع موارد الشك ، حتى في خصوصيات الدين وثمن رقبتها ، وسيجئ الكلام إن شاء الله تعالى في هذه الصحيحة . وبالجملة : ليس في أخبار الباب عموم أو اطلاق ليصلح للمرجعية ، نعم يستفاد من مجموعها أن الأمومة للولد مقتضية للمنع في نفسها ، إلا أن وجود المقتضي ثبوتا غير مفيد ، بل المفيد وجود المقتضي إثباتا ، وقد عرفت منعه . وأما اثبات المنع لوجود المقتضي وجدانا وعدم المانع تعبدا بالأصل ، فتحقيق الحال فيه : أن الشرط والمانع ربما يلاحظان بالنسبة إلى مقام الثبوت ، ومرحلة تأثير وجود الأول وعدم الثاني في جعل الحكم ، وربما يلاحظان بالنسبة إلى مقام الاثبات ، ومرحلة تعليق الحكم جعلا على وجود شئ أو عدم شئ ، فإن كان من قبيل الأول فلا معنى للتعبد بوجود الشرط ولا بعدم المانع ، إذ ليست الشرطية والمانعية على الفرض جعلية ، ولا ترتب الحكم المجعول عليهما على الفرض جعليا شرعيا ، فلا مجال للأصل لا من حيث تحقيق الموضوع ليترتب عليه لازمه ولو عقلا ، ولا من حيث التعبد بالحكم بعنوان التعبد بموضوعه ، وإن كان من قبيل الثاني صح التعبد بالشرط والمانع وجودا وعدما ، لفرض ترتب الحكم عليهما جعلا شرعا ، وما نحن فيه لو كان لكان من قبيل الأول ، لأن المفروض احراز المقتضي ثبوتا ، وأن الأمومة للولد لها اقتضاء المنع عن البيع ، وأنه ليس هناك ما يقتضي خلافه واقعا . إلا أن الحق أن ما نحن فيه ليس من قبيل الأول ولا من قبيل الثاني ، إذ ليس الكلام في وجود مانع وعدمه اقتضاء أو جعلا ، بل الكلام بعد احراز المقتضي في مانعية شئ شرعا ، والمانعية إذا كانت مجعولة قابلة للتعبد بعدمها ، لأن كل مجعول شرعي مسبوق بالعدم ، إلا أن التعبد بعدم المانعية لا يترتب عليه حكم شرعي ولو عقلا ، حتى يدخل تحت عنوان ترتب الحكم عقلا لا شرعا ، لأن الحكم يترتب على وجود