منها : صحيحة محمد بن مارد حيث قال ( عليه السلام ) : ( ما لم يحدث عنده حمل ) ( 1 )
ومقتضى اطلاق المفهوم عدم الجواز مطلقا ، وقد مر أن الكلام مسوق لبيان حكم
آخر فلا اطلاق للمنطوق حتى يتبعه مفهومه ، فراجع ( 2 ) .
ومنها : ما رواه السكوني أيضا ( في مكاتبة يطأها مولاها - وفي آخرها - فإن عجزت
فهي من أمهات الأولاد ) ( 3 ) ومن البين أن اطلاقها لا يجدي شيئا ، إذ غايته أن المكاتبة
التي وطئها مولاها وعجزت عن أداء مال الكتابة هي أم ولد ، كسائر أمهات الأولاد
مطلقا من دون فارق بينها وبين غيرها من أية جهة كانت ، أما أن حكم أم الولد ماذا
فلا دلالة لها عليه ، فضلا عن اطلاق ذلك الحكم بالنظر إلى الخصوصيات .
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد الآتية المتضمنة لهذه الفقرة حيث قال للإمام ( عليه السلام ) ( لم
باع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمهات الأولاد ؟ . . . الخ ) ( 4 ) فيعلم منه أن المنع عن البيع مسلم ،
ولذا كان بيعه ( عليه السلام ) لهن مستبعد عنده ، وكذا ما في آخرها حيث قال : ( فتباع فيما سوى
ذلك من دين ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ) فإنه يستفاد منه كلية عدم جواز البيع في غير ما فرضه ( عليه السلام )
هذا .
ويندفع الفقرة الأولى بأن ارتكاز المنع عن البيع في ذهن السائل كليا لا يكون
حجة ، وفي الجملة - بجعل السؤال عن الوجه - لا يجدي لدعوى الكلية ، ولا تقرير
من الإمام ( عليه السلام ) للسائل على حسب ما ارتكز في ذهنه من الكلية ، بل الظاهر منه ( عليه السلام )
تخطئة السائل في ما فهمه من المنع مطلقا ، بل الظاهر جهل السائل بكونه جائزا في
بعض الصور ، حيث قال : ( فكيف ذلك ) بعد قوله ( عليه السلام ) : ( في فكاك رقابهن ) .
وأما الفقرة الأخيرة فسيأتي ( 5 ) إن شاء الله تعالى بيانها ، ومحصله : أن ظاهرها بيعها
في دين آخر غير ثمن رقبتها ، فليس لها اطلاق أو عموم لغير الدين ، نعم إذا كان قوله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 85 ، من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) تعليقة 100 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 14 ، من أبواب المكاتبة ، ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 2 ، من أبواب الاستيلاد ، ح 1 ، الآتية في تعليقة 106 .
( 5 ) التعليقة الآتية .