فلا ، وأما رواية ابن مارد ( 1 ) فدلالتها على عدم جواز بيع الأمة مع الحمل بالمفهوم ،
وهو إنما يكون له اطلاق مع اطلاق المنطوق ، ومن الواضح بالتأمل أن الاطلاق غير
مسوق لبيان جواز البيع وعدمه مع الحمل وعدمه ، بل السؤال عن أن الولادة قبل
الملك بسبب الزواج هل يوجب صدق الموضوع أم لا ؟ فأجاب : بعدم الصدق ببيان
جواز بيعها مقيدا بعدم الحمل عنده ، فليس النظر إلى القيد سؤالا وجوابا ، حتى
يكون له اطلاق ، بل النظر إلى أمر آخر .
نعم لا بأس بالاستدلال لشمول المضغة بالصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ( في جارية لرجل وكان يأتيها فأسقطت سقطا بعد ثلاثة أشهر ؟ قال ( عليه السلام ) :
هي أم ولد ) ( 2 ) فإن تحقق الموضوع باعتبار كون الساقط [ له ] ( 3 ) ثلاثة أشهر لا باعتبار
سقطه ، فإنه مزيل لموضوع الحكم .
هذا بناء على أن الشهر الرابع كله زمان كون الحمل مضغة ، كما في المقابيس ( 4 )
مستندا فيه إلى الروايات المستفيضة ( 5 ) ، وأما ما يظهر من عنوان الوسائل ( 6 ) من حمل
الخبر على ما إذا أسقطت الجارية بعد موت سيدها فلا موجب له ، حيث إن الرواية
غير متكفلة لموت السيد ، بل لا معنى له ، إذ السقط الذي مضى عليه ثلاثة أشهر لا
يلج فيه الروح ، فلا يرث حتى تنعتق الجارية من نصيبه ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( لا أن البيع الواقع قبل تحقق العلقة صحيح إلى أن تصير النطفة . . . الخ ) ( 7 ) .
حيث جعل مناط الحمل استقرار النطفة في الرحم ، فلا محالة لا يترقب صيرورة
النطفة علقة في بطلان البيع الواقع قبل صيرورتها عقلة ، مستشهدا بصدق العلوق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 4 ، من أبواب الاستيلاد ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الاستيلاد ، ح 1 .
( 3 ) أضفناها ليستقيم الكلام .
( 4 ) مقابيس الأنوار ، ص 159 ، سطر 31 .
( 5 ) صحيحة محمد بن مسلم - وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الاستيلاد ، ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الاستيلاد .
( 7 ) كتاب المكاسب ، ص 176 ، سطر 17 .