تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وهو الحد كما في سائر الأسئلة ، فإنه لا حاجة معه إلى التقييد بالحبل والحمل ، فإن الحرمة مترتبة على مجرد الوطي ، وكذا الحد مع العلم ، بل السؤال عن بطلان الكتابة وعدمه ، بتوهم الحمل الموجب لصيرورة الأمة أم ولد فيترتب عليه الانعتاق ، فلا يبقى مجال لتأثير الكتابة في انعتاقها بأداء مال الكتابة ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنها تسعى في رقبتها وأن الكتابة على حالها ، لأنها سبب سابق لم يتعقب بسبب للانعتاق فعلا حتى لا يبقى مجال للسعي ، وأن الحمل إنما يوجب الانعتاق بعد العجز المبطل للكتابة ، مضافا إلى أن أثر الكتابة انعتاقها بأداء مال الكتابة ، وأثر الحمل انعتاقها من نصيب ولدها بعد وفاة سيدها ، فليس المورد من موارد اجتماع السببين المتزاحمين . وعليه فصيرورة الأمة أم ولد بالمعنى الذي هو موضوع الأحكام بعد بطلان المكاتبة - وإن كان قبله أيضا لا يجوز التصرف فيها بوجه حتى ما يجوز في أم الولد - إلا أن يتشبث باطلاق قوله ( عليه السلام ) ( فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد ) ( 1 ) فإنه يشمل ما إذا عجزت قبل الولادة ، ولا يرد ما أفاده من ( أن الغالب ولوج الروح ) ، فإن الكلام هنا في تحقق الموضوع قبل الولادة التي هي مناط صيرورتها أم ولد حقيقة لا شرعا ، وليس الكلام في كفاية مطلق الحمل حتى يقال بتنزيل الاطلاق على الغالب ، وأما الكلام في مراتب الحمل فسيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم الحمل يصدق بالمضغة اتفاقا . . . الخ ) ( 3 ) . صدق الحمل بها وبغيرها مما لا ريب فيه ، إلا أن الكلام في تعليق الحكم على الحمل مطلقا ، وما استند إليه في المتن من الروايتين محل اشكال ، أما المكاتبة فلما عرفت ( 4 ) من أن غاية ما يدل عليه صدق الموضوع قبل الولادة ، وأما بمطلق الحمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 14 من أبواب المكاتبة ح 2 . ( 2 ) في التعليقتين الآتيتين . ( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 176 ، سطر 4 . ( 4 ) في التعليقة السابقة .