تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
- قوله ( قدس سره ) : ( لأن غيره لا يتضمن نقل العين والمنفعة . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى أن الصلح وإن كان قابلا للتعلق بالعين والمنفعة ، إلا أنه في نقل العين بجميع منافعها ، حتى التي يستحقها الموقوف عليه لا بد من قصده ، حتى يجديه الإجازة ، ومعه فإذا ملك العين بمنافعها - بعوض موزع على العين وعلى المنفعة التي يستحقها الموقوف عليه - كان بيعا بالإضافة إلى العين ، وإجارة بالنسبة إلى تلك المنفعة ، وقد جمعهما انشاء واحد يفي بهما معا ، فلا مانع إلا الجهالة بمقدار المنفعة في الإجارة ، فالمانع هي جهالة المنفعة لا عدم قابلية الانشاء ، فلا وجه لقوله ( خصوصا . . . الخ ) فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( بخلاف المال فتأمل . . . الخ ) ( 2 ) . المقابلة بين الملك والحق لا بين المال والحق ، بل قد مر ( 3 ) أن الملك الخارجي غير قابل للابراء المقابل للاسقاط في الحقوق ، وإلا فالملك - بما هو ملك - غير آب عن الابراء ، فإن الملك الذمي قابل للابراء ، والأمر بالتأمل لعله إشارة إلى أن حق الانتفاع ليس إلا السلطنة على الانتفاع كما في العارية ، وهو ليس من الحقوق القابلة للاسقاط ، أو لعله إشارة إلى أن المال أي الملك قابل للابراء المساوق للاسقاط في الحقوق ، وإنما لا يقبله هنا لكونه ملكا خارجيا . - قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن دفع التنافي بكونه قائلا . . . الخ ) ( 4 ) . إلا أن ذلك لا يلائم تعبيره ببقاء الوقف المنقطع ، وإن كان كلام القاضي المحكي عنه غير صريح في الابتناء على البقاء ، بل صريح في العود كما في المقابيس ( 5 ) ، إلا أن دعوى التنافي من صاحب المقابيس ( قدس سره ) بملاحظة أن الواقف غير مالك فعلا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 175 ، سطر 1 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 175 ، سطر 4 . ( 3 ) تعليقة 89 ، عند قوله ( وأما الأول : فلا مجال له . . . ) . ( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 175 ، سطر 8 . ( 5 ) مقابيس الأنوار ، ص 157 ، سطر 4 .