تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المشهور عن مضمونها لزم القول بمفادها ، والظاهر عدم الاعراض ، وإنما ذهب من ذهب إلى خصوص خراب الوقف لاستفادته بمناسبة الحكم والموضوع ، وتوهم لزوم التعدي إلى كل فتنة لو لم يقيد بخراب الوقف . وأما ما جعله المصنف ( قدس سره ) قدرا متيقنا بين المحتملات ، وحكم بأولوية الاقتصار عليه ، وهو ما إذا أدى الاختلاف إلى خصوص خراب الوقف ، وخصوص تلف نفوس الموقوف عليهم ، فمبني على تقييد اطلاق تلف الأموال وتلف النفوس ، إما بالاجماع على عدم العبرة بغيرهما أو بفهم المشهور ، ولا أظن إجماعا صالحا للتقييد ، ولا شهرة صالحة للكشف عن قرينة موجبة لتعين تلف خصوص مال وخصوص نفس ، خصوصا بالإضافة إلى تلف النفوس ، فإن الأصحاب ما بين مقتصر على خراب الوقف ، وما بين معمم لكل فتنة وفساد ينشأ من الاختلاف ، أو مصرح بتلف النفوس من دون تخصيص بنفوس الموقوف عليهم ، فالتخصيص به خلاف المشهور جدا .

بيع الوقف المنقطع

- قوله ( قدس سره ) : ( فعلى الأول لا يجوز للموقوف عليهم البيع . . . الخ ) ( 1 ) . الصور المذكورة لبيع الواقف أربع : إحداها : أن يبيع العين الموقوفة من الأجنبي ، وحيث إن المقتضي لصحة البيع وهي الملكية موجود فلا بد من مانع عنه شرعا ، وما يكون مانعا إما الجهالة بمقدار المنفعة التي يستحقها الموقوف عليه ، للجهل بأمد انقضائها بانقراض الموقوف عليه ، وإما الغرر . والأول : وإن كان مانعا بعنوانه ، ولكنه على فرض مانعيته فإنما يمنع إذا كان متعلقا بمورد البيع وهي العين ذاتا وصفة ، وكلتاهما معلومة ، والمنفعة أجنبية عن مورد
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 174 ، سطر 25 .