تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
المعاملة - وإن كانت كثرتها وقلتها موجبة لزيادة ماليتها وقلتها - إلا أن اللازم معرفة المال لا معرفة المالية قلة وكثرة . والثاني : وهو الغرر فتوهمه باعتبار أنه تارة من حيث الجهل بذات المبيع ، وأخرى بوصفه ، وثالثة من حيث الجهل بالتمكن من التسليم والتسلم ، مع أن أصل القدرة على التسليم معلوم ، وإنما المجهول وقت التسليم التام الذي يتمكن معه من استيفاء المنفعة ، وعليه فكون المعاملة المعلوم فيها ذاتا وصفة وتسليما غرريا للجهل بوقت التسليم غير معلوم ، ولو فرض كونها غررية فكون مطلق الغرر مانعا - مع أن العمدة في مانعيته الاجماع - غير معلوم ، مضافا إلى النص الوارد في الحبس ( 1 ) ، فإنه يفهم منه أن الجهل بوقت انقضاء السكنى لا يمنع عن صحة البيع لا بعنوانه ولا بعنوان الغرر . بقي الكلام : في أن إجازة الموقوف عليه ورضاه ببيع الواقف هل يجدي في صحة البيع أم لا ؟ والفرض انتقال العين بجميع منافعها إلى المشتري ، لئلا يلزم الغرر ، وإلا فإجازة الموقوف من حيث نقل العين أجنبية عن المقام ، لعدم مساس للعين بالموقوف عليه على الفرض ، والاشكال في الإجازة والرضا من حيث إن المنفعة غير قابلة للانتقال بلا عوض ، لا هبة ولا صلحا يقوم مقام الهبة ، لأن الهبة تتعلق شرعا بالأعيان ، وهذا هو مراد المصنف ( قدس سره ) ، لا أن المنفعة مال لهم فلا ينتقل إلى المشتري بلا عوض ، إذ ليس من شأن المال بما هو مال أن لا ينتقل بلا عوض ، بل هذا من شأن المنفعة ، حيث إن نواقل المنفعة منحصرة في الإجارة والصلح القائم مقامها . وعليه فنقول : إن مصحح انتقال المنفعة بعوض جعل في معاملة العين ، إما سقوط حق الموقوف عليه باسقاطه ، فتكون العين بجميع منافعها للواقف فلا جهالة ولا غرر ، وإما الصلح على المنفعة ببعض ما جعل عوضا في المعاملة الواردة على العين . أما الأول : فلا مجال له هنا ، إذ القابل للاسقاط مقولة الحق المقابل للملك دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 24 من أبواب الإجارة ح 3 .