تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الملك ، والمنفعة ( 1 ) هنا مملوكة للموقوف عليه ، والقابل للابراء هو الملك الذمي كالديون والمنفعة هنا مملوكة خارجا ، فلا هي قابلة للاسقاط ولا قابلة للابراء ، حتى يؤل إجازة الموقوف عليه إلى الاسقاط ونحوه . وأما الثاني : وهو النقل من طرف الموقوف عليه بعنوان الصلح بعوض ، فالانشاء البيعي المتعلق بالعين لا يعقل أن يكون صلحا بالإضافة إلى ما يستحقه الموقوف عليه من المنافع ، فلا بد أن تكون المعاملة المتعلقة بالعين بعنوان الصلح ، ليكون صلحا للعين من قبل الواقف ، وصلحا لبعض منافعها من قبل الموقوف عليه ، حتى يجديه إجازة الموقوف عليه ، وعلى هذا وإن كانت المعاملة صحيحة ، إلا أن المعاملة إذا كانت بعنوان الصلح صحت بالإضافة إلى ما للواقف من العين المجردة عن مقدار من المنفعة من دون حاجة إلى فرض إجازة الموقوف عليه ، إذ لا تضر الجهالة ولا الغرر بالصلح . ثانيتها : ما إذا باع العين الموقوفة من الموقوف عليه ، وهذه لا ينبغي النزاع في صحتها بيعا ، حيث لا غرر ولا جهالة . وتوهم : أن معرفة المجموع من العين والمنفعة لا تجدي في معرفة المبيع . مدفوع : بأن معرفة المبيع ذاتا وصفة لا تكون من قبل معرفة المجموع ، إذ لا تعلق للمنفعة بمورد البيع ، فمعرفة - أن أي مقدار من المنفعة بتبعية ملك العين وأي مقدار منها من ناحية الوقف - غير لازمة ، حتى يقال إن معرفة المجموع من العين ومنافعها غير مجدية في معرفة المبيع . ثالثتها : ما إذا انتقلت منفعة العين إلى غير الموقوف عليه ، ثم بيع العين منه ، فإن حاله حال الصورة المتقدمة . رابعتها : ما إذا انتقلت إلى الواقف فباع العين من أي واحد كان ، فإنه كسائر البيوع من حيث استتباع ملك العين لملك منافعها .
هامش
( 1 ) ومنه يظهر ما في المقابيس من صحة الاسقاط فراجع ( منه قدس سره ) .