تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
" شايد " ولفظة " بسا " يقال فيما كان كثيرا كذلك ، فلا محالة يكون مورد الأمارة الظنية . ثم إن المراد من تلف المال إن كان خصوص خراب الوقف فلا اشكال في عدم اقتضاء العلة التعدي إلى تلف مال آخر ، وإن كان خراب الوقف في ضمن عموم تلف المال فلا بد من التعدي ، وعليه يتوجه ما أورده المصنف ( قدس سره ) أخيرا في هذه الصورة . وأما اقتضاء التعليل لجواز البيع فيما إذا كان بقاء الوقف مؤديا إلى الخراب ولو لأجل الخلف بين الأرباب ، فمما ينبغي الالتزام به ، لأن المعلول وإن كان يتقيد بعلته ، فلا يجدي مجرد الاختلاف ، إلا أن العلة لا تتقيد بمعلولها فيجوز التعدي إلى مطلق الخراب . نعم إن كان المراد من الاختلاف المؤدي إلى الخراب كونه معرضا لذلك ، وإن لم يكن في مورد مؤديا إليه فعلا لمانع ، فاللازم كفاية مجرد الخلف بين الأرباب في الجواز ، وإن لم يكن فعلا مؤديا إلى الخراب ، ولا ينافي تقيد المعلول بعلته ، فإن المراد كون الاختلاف في حد ذاته كذلك ، وهو كذلك ، والتعليل للإشارة إلى حيثية مسوغية الاختلاف ، وهي كونه معرضا للتأدية إلى الخراب ، ومن جميع ما ذكرنا تبين أن المكاتبة لا تنطبق على الصورة المذكورة من بعض الوجوه ، وإن كانت موافقة لها من بعضها الآخر . وأما الاستدلال بها ( 1 ) للصورة الثامنة فنقول : إن المكاتبة أوفق بها من غيرها إلا من الجهة المشتركة بين الجميع في الاشكال ، وأما ما أورده المصنف ( 2 ) العلامة ( قدس سره ) عليه من أن لازم عموم العلة التعدي إلى ما إذا لزم تلف المال والنفس ولولا لدخل ( 3 ) فيه ، بمعنى أنه يجب حسم كل فتنة مؤدية إلى تلف المال والنفس ببيع الوقف ، مع أنه لا يقول به أحد . فمدفوع : بأن تلك الفتنة إن كانت لازم بقاء الوقف على حاله ولو لم يكن اختلاف
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( لها ) . ( 2 ) كتاب المكاسب 173 سطر 18 . ( 3 ) يعني ولو كانت الفتنة ليس الوقف دخيلا فيها .