تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وبعده أيضا ظاهر من حيث ظهور " الايقاف " و " الوقف " و " حصتك من الأرض " و " يدعها موقوفة " و " بيع حصتي " فإن الكل ( 1 ) ظاهر في تحقق الوقف وإضافة إلى الإمام ( عليه السلام ) حقيقة ، وبالجملة فتطبيق المكاتبة على القواعد بظاهرها مشكل إلا بتكلفات بعيدة . وأما الكلام في ذيلها والاستدلال بها لكل من الصور الأربع الأخيرة فنقول : أما الاستدلال بها للصورة السابقة بمعنى كون مجرد الأول إلى خراب الوقف علما أو ظنا مجوزا فيتوقف على أمور : منها : استظهار الوقف المؤبد من موردها ، مع أن ظاهرها خصوصا بملاحظة صدرها هو الوقف المنقطع ، مع أن ظاهر - نسبة الاختلاف إلى من وقف عليه - أن الموقوف عليه هو الذي يعطي كل منهم حصته حسما لمادة الاختلاف ، وأن الموقوفة حق لهم خاصة ، لا أن كل حصة بعد انقصاء أهلها لجماعة آخرين . منها : استظهار كون الاختلاف مؤديا إلى خراب الوقف ، مع أن المذكور تلف الأموال والنفوس ( 2 ) لا تلف الموقوفة ، فإن الاختلاف والتنازع - حيث يوجب صرف الأموال في سبيل الغلبة على الخصم وأدائه إلى المقاتلة الموجبة لاتلاف النفوس - هي العلة ، دون خراب الوقف الذي هو أجنبي عن إضافة تلف النفس إليه . منها : استظهار كون تلف المال - بمعنى خراب الوقف - هي العلة المسوغة للبيع بدون انضمام تلف النفس إليه ، فيكون كل منهما علة وهو غير بعيد ، إذ لازم الاختلاف تارة أحدهما ، وأخرى هما معا ، وكل منهما محذور عند العقلاء ، والعلة أمر ارتكازي في أذهان العقلاء ينبغي التحذر عنه . منها : استظهار خصوص التأدية إلى التلف علما أو ظنا ، مع أن قوله ( عليه السلام ) " ربما " يجامع الاحتمال ، وهو مما لا يقول به المشهور ، واستظهاره أيضا غير بعيد ، لأن كلمة " ربما " ليست مساوقة للاحتمال ، بل يساوق ما يقال له بالفارسية " بسا " لا ما يساوق
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( كل ) . ( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( النقوش ) .