تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
كان للمخصص عموم يتمسك به في المورد المشكوك ، وإلا فيستصحب حكم المخصص ولا يرجع فيه إلى عموم أدلة نفوذ العقد والبيع ، بناء على مسلكه ( قدس سره ) من وحدة الحكم واستمراره لكل فرد من أفراد العقد والبيع ، ومع خروج أحد الأفراد والشك في خروجه في زمان أو دائما ليس الشك في خروج فرد آخر ليتمسك في نفيه بأصالة العموم ، مع - ما عرفت مرارا من المناقشة في أصل المبنى - أن ما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، إذ البيع قبل عروض العارض المشكوك الحال فرد مقدر الوجود ، والبيع بعد العروض فرد مقدر آخر ، وليس كالعقد الخارجي الخياري الواقع ( 1 ) فيه الغبن فإنه شخص عقد محكوم بالخيار في زمان ، ومع الشك في بقائه على خياريته ليس الشك في عقد آخر بل في عين ذلك العقد الخاص فلا يقاس ما نحن فيه بمثله . وعليه فالتحقيق : الرجوع في مثله مع اهمال دليل المخصص إلى عمومات أدلة نفوذ البيع ، بل لو فرض عدم العموم لم يكن مجال للاستصحاب ، لأن الفرد المشكوك الحال ليس له حكم متيقن في السابق ، بل يرجع إلى أصالة عدم تأثير العقد . وأما توهم حكومة أصالة عدم رافعية العارض للمنع من البيع على أصالة المنع منه ، لأن الشك في بقاء المنع مسبب عن الشك في كون العارض رافعا شرعا للمنع . فمندفع : بأنه ليس في الواقع هناك حكمان مجعولان ، أحدهما رافعية العارض ، والآخر جواز البيع ، حتى يكون الأصل في أحدهما حاكما على الآخر ، بل المجعول في الواقع إما المنع من بيع الوقف مطلقا حتى مع هذا العارض ، أو مقيدا بعدمه ، والرافعية وعدمها منتزعان من اطلاق ذلك الحكم الوحداني وتقييده ، فليس هناك حكمان يترتب أحدهما على الآخر شرعا حتى يكون الأصل في المترتب عليه حاكما على الأصل المترتب فيتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( عدا المكاتبة المشهورة ( 2 ) التي انحصر . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( كالواقع ) . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 6 ، من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 5 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 172 ، سطر 2 .