تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الكلام تارة في صدرها ، وأخرى في ذيلها المعدود مكاتبة أخرى . أما الكلام في صدرها : فالاشكال فيه من جهات : منها : أن ظاهرها الوقف المنقطع ، وليس من باب الحكاية المسوقة لحكم آخر ، بل في مقام الاستيذان من شخص الإمام ( عليه السلام ) بما هو مالك ، فلو كان له مالك آخر طوليا للزم الاستفصال ، إذ الأمر بعد البيع وإيصال البدل إليه ( عليه السلام ) موكول إليه لا إلى غيره ، فلا بد من الاستفصال عن المالك بعده ( عليه السلام ) ليعلم تكليفه بالإضافة إليه ، مع أنه عامل معه معاملة الملك المختص به ( عليه السلام ) . منها : أن ظاهرها تحقق الوقفية قبل مراجعة الإمام ( عليه السلام ) واطلاعه ( عليه السلام ) عليه ، مع أن الوقفية تتوقف على قبوله ( عليه السلام ) - لكونه وقفا خاصا - وعلى قبضه ( عليه السلام ) ، فلا بد من التكلف بدعوى كون الوقف إما إيقاعا لا يتوقف على القبول ، أو يكون الوقف بعنوان الفضولية ، فإن القربة المنافية للفضولية إنما هي بالإضافة إلى الواقف لا إلى القابل ، فيكون أمره ( عليه السلام ) بالبيع إجازة منه للوقف والقبض ، بل بالإضافة إلى القبض إذا لم يكن قابلا للفضولية توكيلا منه ( عليه السلام ) له ، إذ التوكيل في البيع والتصرف توكيل في ما يترتب عليه البيع . منها : أن ظاهرها جواز البيع لا لعروض عارض مسوغ ، فلا بد من التكلف بحمله على وجود حاجة شديدة له ( عليه السلام ) لعدم احتمال مسوغ آخر من خراب أو شرط أو غيرهما ، إلا أن يحمل على أن حصته ( عليه السلام ) حيث كانت مشاعا مع سائر الحصص التي فرض الخلف بين أربابها ، فالمفروض جواز البيع والقسمة هناك . ومنها : أنه لو فرض كون الوقف منقطعا ، وقلنا بجواز بيعه لا لعارض ، إلا أنه بعد انقراض الموقوف عليه ، والمفروض أمره ( عليه السلام ) بالبيع قبله . ولأجل هذا كله قد احتمل المقدس المجلسي ( قدس سره ) ( 1 ) أن المراد ايقاف العين لا وقفها ، فسأل عن ايصال ما جعله بحسب اختياره للإمام ( عليه السلام ) أو جعله وقفا عليه ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) مرآة العقول 23 : 60 .