- قوله ( قدس سره ) : ( ويتضح فساده على القول . . . الخ ) ( 1 ) .
نظرا إلى أن البيع وإن كان رعاية لحق البطن الموجود ، إلا أن اختصاص الثمن به
مناف لرعاية حق البطون المعدومة .
وفيه : أن هذا العنوان لا دخل له بإضاعة المال بابقائه إلى أن يتلف ، فمجرد
الابدال رافع لهذا المحذور ، وليس في اختصاص الثمن تضييع المال ليكون منهيا
عنه ، نعم هذا المحذور وارد على الدليل الآتي عند تخصيص الثمن بالبائع كما
سيأتي ( 2 ) الإشارة إليه إن شاء الله تعالى .
- قوله ( قدس سره ) : ( وفيه أن الغرض من الوقف . . . الخ ) ( 3 ) .
قد تقدم ( 4 ) أن الغرض عقدي مدلول عليه بالالتزام ، وأن حبس الأصل لتسبيل
الثمرة ، فالحبس مقصود بالتبع والتسبيل مقصود بالأصالة ، ولا يزاحم المقصود بالتبع
للمقصود بالأصالة ، فمتى دار الأمر بين التحفظ على شخصية العين أو على الانتفاع
المقصود من الوقف قدم الثاني ، وقد فصلنا القول فيه سابقا .
نعم اختصاص الثمن بالبطن الموجود مناف لهذا الغرض ، وهو التسبيل على
البطون ، فإن البيع لرفع الحاجة بالثمن أو لغير ذلك مناف لكون الثمرة مسبلة من دون
انحفاظ مالية العين في ضمن البدل ، فراجع ما قدمناه ( 5 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( مضافا إلى الاستصحاب من جميع هذه . . . الخ ) ( 6 ) .
تحقيق الحال فيه : أن عموم أدلة نفوذ البيع والوفاء بكل عقد مخصص بقوله ( عليه السلام )
( لا يجوز شراء الوقف ) والخارج من المخصص هو المتيقن من الصور المجوزة ، فلو
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 172 ، سطر 29 .
( 2 ) التعليقة الآتية .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 172 ، سطر 32 .
( 4 ) تعليقة 66 ، 75 .
( 5 ) تعليقة 66 .
( 6 ) كتاب المكاسب ص 173 ، سطر 2 .