تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قبال ابدال العين . أما الأول : فالأمر دائر بين ضررين ، ضرر البطن الموجود من حيث ذهاب المنفعة التي هي ملك طلق له ، وضرر البطن المعدوم والواقف من حيث ذهاب المنفعة منهم حال وجودهم ، ولا موجب لسد ضرر الغير بتحمل الضرر كما قدمناه ( 1 ) سابقا . وأما الثاني : فالأمر دائر بين رعاية حقين أو رعاية حقوق الواقف والموجودين والمعدومين جميعا ، والثاني أولى ، لأن الأول يوجب فوات حق البطن الموجود من دون موجب ولا تدارك ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( من أن بقاء الوقف والحال هذه . . . الخ ) ( 2 ) . قد تقدم الكلام في تحقق موضوع إضاعة المال في نفسه ، وأن تحريم البيع الذي هو بمنزلة ايجاب التضييع في هذه الصورة لا ينافي تحقق الموضوع ، وسلب القدرة عن البيع شرعا لا يوجب عدم كون المال تحت سلطانه حقيقة ، بل مال له السلطنة على ابقائه خارجا وعدمه ، غاية الأمر أن إيجاب ابقائه حتى في هذه إيجاب ما هو إضاعة المال في نفسه ، ولذا عبر بعنوان التضييع فيما تقدم حيث قال ( رضي الله عنه ) ( والأول تضييع مناف لحق الله تعالى . . . الخ ) ( 3 ) . وأما النقض بلزوم عمارة الأوقاف المشرفة على الخراب إذا لم يمكن البيع ، أو مقدما لها عليه إذا أمكن . فيندفع : بأن العمارة حيث إنها تستلزم الضرر على الموقوف عليه الموجود غير لازمة بمقتضى نفي الضرر الحاكم على سائر الأدلة ، فلا يقاس بها البيع الذي ليس كذلك ، بل تحفظ على انتفاع الموجود والمعدوم بالعين ، وقد تقدم منا ما يتعلق بالمقام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تعليقة 65 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 172 ، سطر 26 ، وفي الأصل ( من أن بقاء الوقف على حاله والحال هذه . . . ) . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 168 ، سطر 10 . ( 4 ) في التعليقة السابقة .
حاشية المكاسب — صفحة 158 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي