الواقف ، لا أن التبديل واجب لرعاية غرض الواقف ، ليدفع - بما سيأتي ( 1 ) منه - من
أن رعاية هذا الغرض غير لازمة .
وأما حق الشارع : فهو باعتبار أنه صدقة لله تعالى وقد أمضاها الشارع بالحكم عليها
بابقائها ، فإذا كانت الأدلة الكاشفة عن امضائها وصيرورتها لله تعالى منصرفة عنه
لعدم كونها صدقة جارية فعلا فلا كاشف عن تعلق حق له تعالى بها .
وأما حق الموقوف عليه : فالمفروض أنه بإذن المالك ومن يلي أمر المالك ، والأولى
في تقريب حق الموقوف عليه أن يقال : إن كون شخص العين متعلقا لحقهم باعتبار
أنها صدقة عليهم لينتفعوا بها ، فإذا لم يمكن الانتفاع بها فلا معنى لكونها متعلق
حقهم من هذه الجهة ، وأما كون التبديل بإذن من له الإذن من المالك أو وليه فهو
أجنبي عن بقاء الحق وعدمه .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومع فوته ففي تقديم البيع اشكال . . . الخ ) ( 2 ) .
حيث إن الكلام في بيع ما يؤدي بقائه إلى الخراب دون بيع الخراب كما تقدم في
الصورة الثانية ، فلا بد من فرض بيع الجائز في آخر أزمنة إمكان البقاء ، وحينئذ لا
مجال للاشكال إلا إذا فرض أنه مع الخراب يمكن تبديله ولو بأنقص من ثمن البيع
قبل الخراب ، فإن الأنقصية لا تجوز تفويت حق البطن الموجود ، وحينئذ فالمراد
بفوت الاستبدال فوته بثمنه الفعلي لا فوته من رأس ، فإنه لا مجال للاشكال فيه ، مع
فرض جواز بيع ما يؤل إلى الخراب .
- قوله ( قدس سره ) : ( وجهان لا يخلو أولهما من قوة . . . الخ ) ( 3 ) .
الكلام تارة في صرف المنفعة الحاصلة في عمارة العين في قبال ابقائها على
حالها إلى أن يخرب ويسقط عن الانتفاع رأسا ، وأخرى في صرفها في العمارة في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 172 سطر 33 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 172 ، سطر 24 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 172 ، سطر 25 .