تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الواقف ، لا أن التبديل واجب لرعاية غرض الواقف ، ليدفع - بما سيأتي ( 1 ) منه - من أن رعاية هذا الغرض غير لازمة . وأما حق الشارع : فهو باعتبار أنه صدقة لله تعالى وقد أمضاها الشارع بالحكم عليها بابقائها ، فإذا كانت الأدلة الكاشفة عن امضائها وصيرورتها لله تعالى منصرفة عنه لعدم كونها صدقة جارية فعلا فلا كاشف عن تعلق حق له تعالى بها . وأما حق الموقوف عليه : فالمفروض أنه بإذن المالك ومن يلي أمر المالك ، والأولى في تقريب حق الموقوف عليه أن يقال : إن كون شخص العين متعلقا لحقهم باعتبار أنها صدقة عليهم لينتفعوا بها ، فإذا لم يمكن الانتفاع بها فلا معنى لكونها متعلق حقهم من هذه الجهة ، وأما كون التبديل بإذن من له الإذن من المالك أو وليه فهو أجنبي عن بقاء الحق وعدمه . - قوله ( قدس سره ) : ( ومع فوته ففي تقديم البيع اشكال . . . الخ ) ( 2 ) . حيث إن الكلام في بيع ما يؤدي بقائه إلى الخراب دون بيع الخراب كما تقدم في الصورة الثانية ، فلا بد من فرض بيع الجائز في آخر أزمنة إمكان البقاء ، وحينئذ لا مجال للاشكال إلا إذا فرض أنه مع الخراب يمكن تبديله ولو بأنقص من ثمن البيع قبل الخراب ، فإن الأنقصية لا تجوز تفويت حق البطن الموجود ، وحينئذ فالمراد بفوت الاستبدال فوته بثمنه الفعلي لا فوته من رأس ، فإنه لا مجال للاشكال فيه ، مع فرض جواز بيع ما يؤل إلى الخراب . - قوله ( قدس سره ) : ( وجهان لا يخلو أولهما من قوة . . . الخ ) ( 3 ) . الكلام تارة في صرف المنفعة الحاصلة في عمارة العين في قبال ابقائها على حالها إلى أن يخرب ويسقط عن الانتفاع رأسا ، وأخرى في صرفها في العمارة في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 172 سطر 33 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 172 ، سطر 24 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 172 ، سطر 25 .