- قوله ( قدس سره ) : ( فالمناسب أن يقايس ما نحن فيه . . . الخ ) ( 1 ) .
غرض صاحب الجواهر ( رضي الله عنه ) من التأييد أن الوقف المتعلق بالعنوان كالوصية
المتعلقة بالعنوان ، فكما أن زوال العنوان يبطل الوصية كذلك يبطل الوقف ، وما أفاده
المصنف ( قدس سره ) ينبغي أن يحمل على النقض بما إذا تمت الوصية فزال العنوان ، بتقريب :
أن الملكية المنشأة بالوصية إذا كانت ملكية مرتبة على العنوان فما يصير فعليا
بالموت هو المنشأ ، فلا بد أن يكون الملك الفعلي الحاصل للموصى له دائرا مدار
العنوان ، مع أنه لا يقول به ، فيعلم منه أن الملكية المنشأة بالوصية متعلقة بذات
المعنون ، والعنوان معرف .
وقد مر ( 2 ) الجواب عن مثله بأن الشرائط قد تعتبر في نفوذ العقد ، فلا بد من وجودها
حال ترقب النفوذ من العقد ، وأما بعد فلا يبقى إلا أثره كما في البيع ، ومثله الوصية
فإنها منوطة قبل نفوذها بالموت بأمور ، منها عدم الرجوع قولا أو فعلا أو انقلاب
الحقيقة في الموصى به ، وبعد تماميتها بالموت ليس هناك إلا ملك محض متعلق
بذات المعنون ، فالوصية وإن كانت متعلقة بالعنوان إلا أن أثرها - وهو الملك بعد
نفوذها - يتعلق بذات المعنون فتأمل .
- قوله ( قدس سره ) : ( من جهات أخر . . . الخ ) ( 3 ) .
بل من تلك الجهات انقلاب حقيقة الموصى به إلى حقيقة أخرى كما تعرضوا لها
في كتاب الوصية ، سواء كان بفعل الموصي ليكون رجوعا أو لا بفعله معللا ذلك
بانتفاء الاسم وذهاب مورد الوصية ، فراجع .
- قوله ( قدس سره ) : ( بعد اطباق كل من قال بخروج الوقف المؤبد . . . الخ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 170 ، سطر 18 .
( 2 ) ح 2 : 252 تعليقة 245 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 170 ، سطر 20 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 170 ، سطر 20 .