تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
عرفت ( 1 ) سابقا معقولية الملكية المحدودة بالعرض ، وإن لم يعقل محدوديتها بالذات ، لكونها من حيث ذاتها عرضا قارا غير قابل للتحدد بالزمان . إلا أن المؤيدات قابلة للمناقشة بجعل الانقلاب إلى الخمرية الراجع إلى اسقاط المالية شرعا مزيلا للملكية ، وزوال الملك بمزيل لا دخل له بالتحديد ( 2 ) ، وكذا خراب الأرض مزيل للملك الحاصل بالاحياء ، وكذا السقوط عن قابلية الانتفاع مع أن المالية قائمة بالخل ، وكون مائع تارة مندرجا تحت هذا العنوان وأخرى خارجا عن تحته لا دخل له بانقلاب العنوان وزواله . وأما الثاني : فالاشتراط على قسمين : أحدهما : أن يشترط الواقف الرجوع إلى الملك بعد زوال العنوان ، فالعين مملوكة بملكية مرسلة وللواقف الرجوع إلى ملكه إذا زال عنوان الملك ، فيدخل تحت مسألة جواز شرط الرجوع في الوقف وسيأتي ( 3 ) الكلام فيه إن شاء الله تعالى . ثانيهما : أن يشترط عدم كونه وقفا وملكا إذا زال العنوان فهو شرط مناف لمقتضى الوقف ، لمنافاة الملكية الأبدية في ذات العين وعدم الملكية عند زوال عنوانها ، بل لا يعقل القصد الجدي إلى التمليك الأبدي ، وعدم كونه ملكا عند زوال العنوان ، وليس كزوال الملكية عند زوال العنوان ، فإن الزوال والرجوع لا ينافي ارسال الملكية وأبديتها ، بخلاف عدم كونها ملكا وهو واضح . ومما ذكرنا تعرف أنه يمكن تصحيح كلام صاحب الجواهر بأحد وجهين : إما بالالتزام بانشاء الملكية المقيدة ، وإما باشتراط رجوع الملكية المطلقة ، إلا أن ظاهر كلامه في باب الوقف ( 4 ) هو الأول وأنه كالوقف المنقطع الآخر ، غاية الأمر أن المفروض في الوقف المنقطع انقضاء الموقوف عليه ، وهنا انقضاء أمد الموقوف .
هامش
( 1 ) تعليقة 26 ، عند قوله ( ثانيهما : أن الملكية . . ) ( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( بالتجديد ) . ( 3 ) تعليقة 79 . ( 4 ) جواهر الكلام 22 : 358 ، وفي باب الوقف 28 : 109 .