تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ومنها : أن استحقاق الموصى له لثلاثمائة إما ببيع استحقاق جزء من العين المحصلة لها ، وإما استقلالا . والأول يقتضي أن تكون العين الموقوفة كليا مرددا بين ما يحصل مأتي درهم تارة ، وأزيد منه أو أنقص منه أخرى لفرض استحقاق الثلاثمائة على أي تقدير . والثاني يوجب كون استحقاق الثلاثمائة بنحو الإشاعة محفوظا دائما ، مع أن الإشاعة في المنفعة توجب أن يكون التلف الوارد على المنفعة المشاعة تلفا من الجميع ، دون الموقوف عليه فقط . ويندفع : باختيار الشق الثاني كما هو ظاهر الرواية ، إلا أنه يمكن فرض انحفاظ الثلاثمائة على أي تقدير بأحد وجهين : الأول : أن تكون الوصية بنحو الكلي في المعين فلا تلف عليه . والثاني : أن تكون بنحو الإشاعة ، إلا أنه يجب تكميل النقص الوارد على ما جعل للموصى له على الموقوف عليه من ماله باشتراط الواقف على الموقوف عليه . ومنها : ما ذكره المصنف ( قدس سره ) من أن الدليل أخص من المدعى ، فإن ظاهره اعتبار الأمرين من حاجة الموقوف عليه وكون البيع أنفع ، والمدعى جواز البيع لكونه أنفع فقط ، أما إذا كان قوله ( عليه السلام ) ( نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا ) بمنزلة إذا احتاجوا ورضوا وكان البيع خيرا لهم فلا اشكال ، فإنه يدل على الجواز عند اجتماع هذه الشروط ، وعلى عدمه عند عدمه ، وأما إذا كان ( نعم ) لمجرد اثبات الشرطية في مورد السؤال فلا دلالة له إلا على الجواز في مفروض السؤال ، لا أنه يدل على العدم عند العدم ، وعلى هذا فلا دليل على الجواز في غير مفروض السؤال ، وأما إلغاء خصوصية مفروض السؤال مع قوله ( نعم ) ففي غاية البعد . والتحقيق : أن الحاجة المفروضة في السؤال إن كانت هي الحاجة إلى صرف ثمن الوقف في رفع حاجته - كما هو المراد من عنوان الصورة الخامسة الآتية - فلا معنى لاعتبار الأنفعية المرادة هنا معها ، إذ المراد من بيع الوقف - بما هو أنفع - تبديله بما يكون الانتفاع به أزيد مع إبقاء البدل على حاله .