تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وأما التوسعة المتقدمة في الصورة الثانية فتقريبها : أنك قد عرفت ( 1 ) أن حبس العين بشخصها لأجل التوصل إلى منفعتها الخاصة ، فالانتفاع الخاص هو المقصود بالأصالة وحبس العين بشخصها مقصود بالتبع ، ولا يكاد تقع المزاحمة بين المقصود بالأصالة والمقصود بالتبع ، فكذا هنا إذ البيع إن كان لاشتراء دار أوفى بغرض الواقف وهو سكنى أولاده فلا يكاد يكون منع من قبل الواقف بالإضافة إلى شخص العين ، مع أن بدلها أوفى بغرضه ، والمفروض على هذا المبنى أن المنع عن البيع ليس تعبديا بل بعنوان انفاذ الوقف الذي فرض هنا عدم المنع من قبل واقفه فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( عدا رواية ابن محبوب عن علي بن رئاب ( 2 ) . . . الخ ) ( 3 ) . في هذه الرواية جهات من الاشكال ينبغي التعرض لها ولدفعها : منها : الجمع بين الوقف والوصية ، فإن الوقف إذا كان قبل الوصية فالوصية باطلة ، لعدم كون موردها ملكا للموصي ، وإن كان بعد الوصية فالوقف ابطال لها ورجوع عنها ، وإن كانا متقارنين فالجمع بينهما في أن شاء واحد - بحيث يكون سبب الوقف والوصية واحدا من حيث الانشاء ، مع أنه في نفسه غير معقول لعدم الجامع بينهما - يوجب نفوذ الوقف وبطلان الوصية ، لتوقف الوصية على الموت دون الوقف ، فيتم السبب بالإضافة إلى ملكية العين المستلزمة لملكية منافعها ، فلا يبقى موقع لنفوذ الوصية بالموت ، ولا معنى لتوقفهما معا على الموت حتى يتقارنا في التأثير ، لأن التعليق في الوقف مانع عن نفوذه شرعا . ويندفع : بأن الوصية بعنوان الشرط في الوقف وحيث إن متعلقه الملكية للمنفعة الخاصة بعد الموت عبر عنه بالوصية ، فقوله " أوصى " أي ملك بعد الموت بنحو الاشتراط في ضمن الوقف ، فلا يؤثر الوقف إلا في ملكية العين بما زاد على المنفعة المشترطة على الموقوف عليه .
هامش
( 1 ) تعليقة 66 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 6 من أبواب أحكام الصدقات والوقوف ، ح 8 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 170 ، سطر 32 .