إلا أنه كما صرح به في كتاب الوقف ( 1 ) يراه كالوقف المنقطع ، نعم صرح في كتاب
البيع ( 2 ) بأقوائية رجوعه إلى ورثة الموقوف ، وفي كتاب ( 3 ) قوى رجوعه إلى ورثة
الواقف بعين الوجه الذي ذكره في البيع لاحتمال رجوعه إلى ورثة الواقف فتدبر .
الصورة الرابعة : أن يكون البيع أنفع وأعوذ
- قوله ( قدس سره ) : ( وهو وجوب العمل على طبق انشاء . . . الخ ) ( 4 ) .
ربما يورد عليه : أن المنع عن البيع ليس مقوما لحقيقة الوقف ، حتى يكون داخلا في
انشاء الواقف ، ليكون وجوب العمل على طبقه مانعا عن البيع ، ومجرد تمليك
الطبقات لا يمنع عن البيع لوضوح أن بدل الوقف أيضا ملك لجميع الطبقات ، ولذا
لم يلتزم ( قدس سره ) بوقفية البدل مع جعله ملكا لجميع الطبقات .
ويمكن دفعه بأحد وجهين :
الأول : أن المنع من البيع من أحكام الوقف ، والعمل على طبق الوقف التزام بآثاره
وأحكامه ، فهو عبارة أخرى عما عبر به مرارا من اطلاق أدلة المنع ، وأنه لا مقيد له ،
وهو خلاف الظاهر حيث إنه نسب العمل إلى انشاء الواقف الظاهر في اقتضاء
الانشاء لذلك .
ثانيهما : ما مر ( 5 ) منه من أن إبقاء العين للتوصل إلى الانتفاع بها ( 6 ) مدلول عليه
بالالتزام ، فإن الحبس لتسبيل الثمرة يقتضي إبقاء العين وعدم تبديلها ما دام يمكن
الانتفاع ، فالانشاء واجب العمل بمقتضى مدلوله المطابقي والالتزامي هذا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 109 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 359 .
( 3 ) الظاهر أنه كتاب الوصايا ، راجع الجواهر 28 : 463 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 170 ، سطر 32 .
( 5 ) كتاب المكاسب 168 سطر 7 .
( 6 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( لها ) .