تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إلا أنه كما صرح به في كتاب الوقف ( 1 ) يراه كالوقف المنقطع ، نعم صرح في كتاب البيع ( 2 ) بأقوائية رجوعه إلى ورثة الموقوف ، وفي كتاب ( 3 ) قوى رجوعه إلى ورثة الواقف بعين الوجه الذي ذكره في البيع لاحتمال رجوعه إلى ورثة الواقف فتدبر .
الصورة الرابعة : أن يكون البيع أنفع وأعوذ - قوله ( قدس سره ) : ( وهو وجوب العمل على طبق انشاء . . . الخ ) ( 4 ) . ربما يورد عليه : أن المنع عن البيع ليس مقوما لحقيقة الوقف ، حتى يكون داخلا في انشاء الواقف ، ليكون وجوب العمل على طبقه مانعا عن البيع ، ومجرد تمليك الطبقات لا يمنع عن البيع لوضوح أن بدل الوقف أيضا ملك لجميع الطبقات ، ولذا لم يلتزم ( قدس سره ) بوقفية البدل مع جعله ملكا لجميع الطبقات . ويمكن دفعه بأحد وجهين : الأول : أن المنع من البيع من أحكام الوقف ، والعمل على طبق الوقف التزام بآثاره وأحكامه ، فهو عبارة أخرى عما عبر به مرارا من اطلاق أدلة المنع ، وأنه لا مقيد له ، وهو خلاف الظاهر حيث إنه نسب العمل إلى انشاء الواقف الظاهر في اقتضاء الانشاء لذلك . ثانيهما : ما مر ( 5 ) منه من أن إبقاء العين للتوصل إلى الانتفاع بها ( 6 ) مدلول عليه بالالتزام ، فإن الحبس لتسبيل الثمرة يقتضي إبقاء العين وعدم تبديلها ما دام يمكن الانتفاع ، فالانشاء واجب العمل بمقتضى مدلوله المطابقي والالتزامي هذا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 109 . ( 2 ) جواهر الكلام 22 : 359 . ( 3 ) الظاهر أنه كتاب الوصايا ، راجع الجواهر 28 : 463 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 170 ، سطر 32 . ( 5 ) كتاب المكاسب 168 سطر 7 . ( 6 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( لها ) .