العرصة وابتياع دار ينتفع بسكناها فلا يكاد يشك في أهميته بحسب نظر الواقف ،
وقد مر ( 1 ) أن الغرض حيث إنه عقدي فلا موجب لالغائه كسائر الأغراض الخارجية ،
والله تعالى أعلم .
- قوله ( قدس سره ) : ( ذكر بعض أن جواز البيع الوقف ( 2 ) . . . الخ ) .
التعرض لهذا الكلام مع عدم مناسبته لهذا المقام مقدمة لذكر وقف العنوان
كالبستان فإنه المناسب للمقام .
- قوله ( قدس سره ) : ( بطلان الوقف بعد انعقاده صحيحا . . . الخ ) ( 3 ) .
لا يخفى عليك أن حقيقة الوقف إن كانت حبس العين لتسبيل ثمرتها فاللازم
انتهاء أمد الحبس بانتفاء الثمرة ، إذ الحبس لأجل التوصل إلى غاية لا يعقل بقائه بعد
عدم امكان التوصل إلى الغاية ، وإلا لم يكن الباقي حبسا لتسبيل الثمرة ، بل وقف
بمعنى حدوثا وبمعنى آخر بقاء ، بل لو كان الوقف تمليكا لكان تمليكا للعين توصلا
إلى ملك المنفعة ، ولا يعقل بقاء هذا المعنى مع عدم المنفعة رأسا ، ومثله لا يحتاج
إلى دليل تعبدي ليقال بأنه لا دليل عليه ، وليس من قبيل انقلاب الشئ عما هو
عليه ، بل من انتهاء أمد الصحيح ، وليس من الوقف المنقطع ليقال بأنه خلف ، حيث
إن الكلام في أحكام الوقف المؤبد ، لما مر من ( 4 ) أن بطلان الوقف في مرتبة لا يمنع
عن بقائه في العين بما هو مال ولزوم حفظ ماليته في ضمن البدل ، بل لو فرض زوال
الوقف بالكلية لم يكن من الوقف المنقطع حيث لا توقيت فيه ، كما أن زواله بتلف
الموقوف طبعا المستلزم لزوال الوقف لا يوجب كونه من الوقف المنقطع .
هامش
( 1 ) تعليقة 58 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 170 ، سطر 3 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 170 ، سطر 4 .
( 4 ) تعليقة 46 ، 48 .