تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
العرصة وابتياع دار ينتفع بسكناها فلا يكاد يشك في أهميته بحسب نظر الواقف ، وقد مر ( 1 ) أن الغرض حيث إنه عقدي فلا موجب لالغائه كسائر الأغراض الخارجية ، والله تعالى أعلم . - قوله ( قدس سره ) : ( ذكر بعض أن جواز البيع الوقف ( 2 ) . . . الخ ) . التعرض لهذا الكلام مع عدم مناسبته لهذا المقام مقدمة لذكر وقف العنوان كالبستان فإنه المناسب للمقام . - قوله ( قدس سره ) : ( بطلان الوقف بعد انعقاده صحيحا . . . الخ ) ( 3 ) . لا يخفى عليك أن حقيقة الوقف إن كانت حبس العين لتسبيل ثمرتها فاللازم انتهاء أمد الحبس بانتفاء الثمرة ، إذ الحبس لأجل التوصل إلى غاية لا يعقل بقائه بعد عدم امكان التوصل إلى الغاية ، وإلا لم يكن الباقي حبسا لتسبيل الثمرة ، بل وقف بمعنى حدوثا وبمعنى آخر بقاء ، بل لو كان الوقف تمليكا لكان تمليكا للعين توصلا إلى ملك المنفعة ، ولا يعقل بقاء هذا المعنى مع عدم المنفعة رأسا ، ومثله لا يحتاج إلى دليل تعبدي ليقال بأنه لا دليل عليه ، وليس من قبيل انقلاب الشئ عما هو عليه ، بل من انتهاء أمد الصحيح ، وليس من الوقف المنقطع ليقال بأنه خلف ، حيث إن الكلام في أحكام الوقف المؤبد ، لما مر من ( 4 ) أن بطلان الوقف في مرتبة لا يمنع عن بقائه في العين بما هو مال ولزوم حفظ ماليته في ضمن البدل ، بل لو فرض زوال الوقف بالكلية لم يكن من الوقف المنقطع حيث لا توقيت فيه ، كما أن زواله بتلف الموقوف طبعا المستلزم لزوال الوقف لا يوجب كونه من الوقف المنقطع .
هامش
( 1 ) تعليقة 58 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 170 ، سطر 3 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 170 ، سطر 4 . ( 4 ) تعليقة 46 ، 48 .