مطلقا وإن استلزم ضررا .
فإنه مدفوع أولا : بعدم شمولها للمقام لما مر ( 1 ) من عدم كونه مالا حتى يكون بما هو
مال مضافا بالإضافة الملكية .
ودعوى عدم تخصيص الأصحاب لوجوب الرد بالمال مدفوعة بأنه لعله لمدرك
آخر لا لقاعدة السلطنة وشبهها .
وثانيا : بحكومة قاعدة الضرر على قاعدة السلطنة ، لأنها كساير أدلة التكاليف دليل
وجوب الرد ، والمفروض عدم معارضة قاعدة الضرر بضرر آخر حتى يتساقطا ، ويبقى
الاطلاق على حاله .
- قوله ( قدس سره ) : ( وحينئذ فلا تنافي ما تقدم سابقا . . . الخ ) ( 2 ) .
إذ عدم الوجوب حينئذ للمانع لا لعدم المقتضي ، حتى يكشف عن عدم بقائه
على ملك مالكه .
ودعوى : أن نظر صاحب المسالك ( رحمه الله ) إلى أن الاخراج مقدمة لأداء المال ، ومع عدم
إمكانه لخروجه عن المالية بالاخراج ، يكون التكليف به لغوا .
مدفوعة : بأن الاخراج مقدمة لأداء الملك ، بأن رعاية الملكية مقتضية له لا رعاية
المالية ، وأداء الملك ممكن فيجب وإن وجب عليه تدارك ماليته ، فالوجه ما أفاده
المصنف ( قدس سره ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( مع بقاء حق الأولوية فيه . . . الخ ) ( 3 ) .
لا يخفى عليك أن مجرد الحق وإن كان لا يقتضي وجوب الرد ، لإمكان تقومه
بعنوان يزول برفع اليد عنه ، ورفع يده عنه وإن كان حراما ، لكنه بعد رفعه المحرم
يزول حقه ، فلا يجب رده ، كما في حق السبق إلى المسجد على وجه ، إلا أن مثل هذا
هامش
( 1 ) تعليقة 279 .
( 2 ) كتاب المكاسب 113 سطر 7 .
( 3 ) كتاب المكاسب 113 سطر 8 .